بحوث وتحقيقات نسبية

 

 

 

بحوث نسبية

 

 

 

       
     
 
   

: أسباب ضياع الأنساب :

أولا : وقفه في سبب عدم تدوين الأنساب :

يعد عدم التدوين في الانساب امرا شائعا الا ما ندر ويكاد الامر يكون شكلا عاما في الناس فلو سألت اي رجل عارفا مثقفا عن اسماء اجداده لايعد الا بمقدر سبعة او سته وهذا الامر كان شائعا قديما وحديثا ويمكن وضع عدة اساب له على سبيل الاجمال لا الحصر:

1-كانت العرب تعيب على الرجل الذي يحفظ الكثير من اسماء اجداده وكان الرجل اذا اشرف اباه ادعى به اما اذا افتقر راح يعدد الكثير من الاجداد حتى يصل الى صاحب شرف فيهم فيدعوا نفسه اليه .

2-قصير النسب وشرف قصر النسب كانت العرب تفضل النسب القصير صاحب الشرف وهذا صاحب الشرف في نسبه القصير سيوهم من سياتي بعده من الاجيال الذين لن يجدوا من اسماء الا ما كان يفتخر به جدهم صاحب النسب القصير والعرب كانت لا تمتدح الا صاحب النسب القصير .

قال ابو العلاء المعري يمتدح الشريفين المرتضى والرضي

 

أنتم ذو النسب القصير    

                فطولكم باد على الكبراء والاشراف

والراح ان قيل ابنة العنب اكتفت

 

         وجاء رجل الى احد العارفين يستشيره في زواج امراءة فقال له هل قصيرة ام طويلة فلم يفهم الرجل فقال له هل قصيرة النسب او طويلة النسب 

 

احب من  النسوان كل قصيرة         

لها نسب في الصالحين قصير

    

3-الهجرة وتغيير مكان السكن ادى الى ضياع الكثير من الانساب قديما وحديثا منها قبائل كاملة اختفت من التدوين مثل قبائل بني اياد بن نزار الذين هاجروا من العراق بعد ان اتعبهم الفرس غزوا واغارة فاتجهوا الى الشام شمالا ودخلوا في بلاد النصارى وانقطعت اخبارهم 

4-السكن في البادية وهذا من الاسباب الرئيسة في توقف التدوين عن الانساب فالبادية واهلها لا يتقنون القراءة والكتابة حتى اصبحت الانساب التي سكنت البادية في بعض مراحلها التاريخية تعاني من قلة التدوين او عدمه وهذا الامر متساوي في كل الانساب العامية والشريفة واكتفت تلك القبائل بمعرفة قبائلها الرئيسة .

5-التداخل في القبائل عن طريق الاحلاف وهذا كذلك اضاع الكثير من الفروع والبيوت من قبائل عديدة كانت لها انساب مدونه في قبائلها الاصلية اختفت وانصهرت ولم يذكر منها شيء غير اسم جدهم الذي دخل حلفا مع القبيلة الفلانية وانقطعت اخباره واخبار ذريته . 

6-اطلاق التسميات حسب المكان الذي يسكنون فيه ليصبح اسم للقبيلة ثم يرفع هذا الاسم الى القبيلة صاحبة السكن التاريخي  لتلك المنطقة  مثل الغساسنة نسبة الى ماء غسان في اليمن وهم قبائل متعددة اجتمعت هناك فاصبحوا كلهم غساسنة ينسبون الى الازد صاحبة المكان . 

7-عمل النسابة المكتبي او السماعي وهذا ادى الى الافتقار الى التدوين الكافي للانساب فاغلب النسابة لم يكونوا رحالة بل اكثرهم يؤلف اعتمادا على الذين سبقوه او ما يسمعه من اخبار تصل اليه في المصر الذي كان يسكنه ، وهكذا اصبح ضحيته قبائل البادية بصورته الرئيسة التي خلت انسابها في سجلات النسابة الذين اكتفوا بايراد من سكن الحاضرة وتركوا من سكن الباديه لصعوبة السفر والخوف من السلب والنهب والقتل من قبل قطاع الطرق .

8-حب الانتساب الى المشهورين من الاعلام في القبائل العربية والصحابة وامراء العرب حتى وصل الامر ان كل زبيدي هو ابن لمعد بن كرب واكثر الطائيين هم ابناء حاتم الطائي وهكذا .

ونحن في هذا الكتاب لانتجنى على سيرة وانجازات الخلافة الأموية والعباسيه ولنا في هذا الأمر فصل كامل سوف نفرده بمسمى ( الخبر اليقين في مقاتل الطالبيين ) غير أننا لا نبرّئ    الطالبيين أنفسهم فيحكي لنا التاريخ صور النزاعات والمعارك التي حدثت بين الأشراف أنفسهم ما بين أخ وابن عم مما جعل المشهد يتمثل على هيئة تفكك أسر شريفه إستفردت بالحكم وزادت من عداوتها بعضها البعض حتى سقطت دولهم وممالكهم الواحدة تلو الأخرى ، فهؤلاء أحفاد محمد بن الحنفيه وأحفاد عمر الأطرف أبناء الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه وكرم وجهه الشريف قد دخلوا في حرب ضروس مع أبناء عمومتهم من ذرية جعفر الطيار وذلك في القرن العاشر الهجري مما أدى الى نزوح الجعافره الطيارين الى بلاد مصر والشام واليمن ونجد، ولا ننسى محمد بن يوسف الأخيضر الحسني وما دار بينه وبين اعمامه وبين اخوانه من حروب وتقتيل والأمر كذلك في النزاع الذي دار في المدينة المنوره بين الشيحيه وابناء عمومتهم الجمازيه حتى سقطت امارتهم في المدينه .. وهذا غيض من فيض للحوادث التي ذكرها المؤرخون بين الأشراف انفسهم .

ولا ننسى دخول نظرية البصمه الوراثيه على خط الأنساب وما نتج عنها من إرهاصات بين مؤيد وبين معارض ، غير أنه من صحيح القول أن البصمة الوراثيه أصلا تم إختراعها للإستدلال والكشف عن الجرائم ولكن الأمر في تطور حتى ظهرت لنا النظريه النسبيه ، ناهيك عن الخلافات بين علماء البصمة الوراثيه أنفسهم حول التحورات السلاليه .

ونظرا للخلط الواضح في الأنساب من جهة علماء البصمة الوراثيه ولأن الشركات المالكه لهذه النوعيه من النشاطات هم من اليهود ولا يستبعد ان يتم التلاعب بالسلالات العربيه وعلى الأخص السلالات الشريفه بقصد خلط الأنساب وتضييع الهيبه والشرافه اذن فلاوثوق من جانب علماء الشريعه وعلماء الأنساب في نتائج البصمه الوراثيه  ولأن علم البصمه الوراثيه مازال نظريه لم تثبت بصفه نهائيه وتحتاج وقتا طويلا للثبات و تخالف صريح شروط تأكيد وثبات النسب لدى علماء الأنساب وعلماء الشريعه ، فإن علماء الشريعه وعلماء الأنساب يرفضون رفضا قاطعا الإعتماد على نتائج البصمة الوراثيه للإستدلال على النسب ،  وما قرار المجمع الفقهي برابطة العالم الاسلامي في مكه المكرمه بعدم الاعتراف بالبصمه الوراثيه في نفي او اثبات النسب عنا ببعيد ، وكذلك ما جاء في قرار مركز المعلومات الجينيه للدراسات الوطنيه الأمريكيه بعد الإعتماد على البصمه الوراثيه في تحديد النسب .

9. استئثار بعض اعمدة القوم بما يمتلكون من وثائق وصكوك ومخطوطات ومشجرات تخص أنساب اسرهم او عشائرهم او قبائلهم وعدم اطلاع ابناء عمومتهم عليها حبا بالرئاسة والزعامة أو لاستئثارهم بالاملاك والمواريث من حطام الدنيا مما أدى الى ضياع النسب .

10. نتيجة للخوف من البطش وإخفاء النسب والتحاق البعض باحلاف  وقيام البعض بحرق مالديهم من وثائق ومشجرات نسب واتلافها للحفاظ على حياتهم اما بسبب ملاحقة وبطش الحكام او الثارات التي نتجت عن الحروب والصراعات

ثانيا : وقفه ثانيه مع رأي النسّابه انس الكتبي :

 الذي أفاض بقوله :

[  أن أهل البيت تعرضوا على مر القرون الأولى باضطهاد ظاهر أدى إلى مقاتلهم وتشريدهم وتطريدهم ، فهذا الإمام علي المرتضى يُقتل في محراب عبادته، لشدة عدله وإيمانه , وهذا ابنه الإمام الحسن المجتبى الشهيد المسموم استسلموه أعداؤه حتى لقي وجه ربه شهيدًا مسموماً , وهذا أخوه الإمام الحسين الشهيد المقتول، قُتل في كربلاء، وقتل أهل بيته من أبنائه وأبناء أخيه، وقد جرى في كربلاء ما قد اسود به وجه التاريخ، ولم تبق من ذرية الإمام الحسين إلا ابنه علي زين العابدين , ولا شك أن هذه المقاتل قد مر عليها قرونًا طويلةً لكنها مرت على أجيال كثيرة وكان لها وقعها , وهو ما دفعني إلى أن أكتب في ذلك مقالاً مفصلًا حول علل اختفاء الأنساب وقد وضعتها في سبعة علل رئيسية :

العلّة الأولى : خوفهم من خلفاء بني أمية وبني العباس حفظًا لأنفسهم، فقد كانوا يخفون

أنفسهم وأنسابهم خوفًا من القتل والتعذيب وكتب التاريخ المعتبرة مليئة بذلك , فهذا الإمام عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن المجتبى بن الإمام علي بن أبي طالب عليهم السلام ، تكون نهايته المأسوية في الكوفة سنة 145هـ , ومن القصص المشهورة قصة الشهيد زيد ابن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، الذي قتله هشام بن عبد الملك، وأرسل برأسه إلى الشام، ثم إلى المدينة، فنصب عند قبر الرسول ﷺ يوما وليلةً، وصلبت جثته وهو عريان، فنسجت العنكبوت على عورته ليومه، وبقي أربع سنين مصلوبًا، فكتب الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان، وقد ولى الأمر بعد هشام إلى يوسف بن عمر: أما بعد: فإذا أتاك كتابي هذا، فاعمد إلى عجل أهل العراق فأحرقه ثم انسفه في اليم نسفا، فأنزله فأحرقه ثم ذراه في الهوى , ويروى عن ابنه أبي يحيى عيسى بن زيد الشهيد مؤتم الأشبال أنه استخفى، وكان يسقي الماء على جمل بالأجرة لصاحب الجمل، وقد تزوج امرأة بالكوفة لا تعرفه، فولدت له بنتًا وكبرت البنت، وكان لمستأجره صاحب العمل ولد قد شبّ، فأجمع رأيه على أن يزوّج ابنه من ابنة عيسى بن زيد الشهيد لما رأى من صلاحه وعبادته، وهو لا يعرفه إلا أجير السقاء، وذكر لامرأة عيسى فاستبشرت وذكرت ذلك لزوجها، ولا تعرفه إلا السقّاء، فتحيّر عيسى في أمره ولم يدر ما يصنع، فدعا الله على ابنته، فماتت، وتخلّص من تلك الورطة، فلما ماتت بكى عليها وجزع جزعًا شديدًا فقال له بعض أصحابه: تبكي على بنت، فقال: والله ما أبكي إلا على أنها ماتت ولا تعلم أنها من كبد رسول الله ﷺ , هذا محمد الديباج بن إبراهيم الغمر بن الحسن المثنى، لما ولي أبو جعفر المنصور الدوانيقي الخلافة استحضره، فقال له: أنت الديباج ابن الديباج؟ فقال: نعم، قال: أما والله لأقتلنك شر قتلة، ما قتل أحد قبلك مثلها، قال: أذكر ربك إنَّ ربك لبالمرصاد، إن الله لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها في كتاب مبين، فأمر المنصور أن يبني عليه أسطوانة ويوضع فيها وهو حي ظاهرًا منها وجهه، وهو أول من ابتدع ذلك بالناس، فمات فيها , وهذا يحيى بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى الذي هرب إلى بلاد الديلم شرقًا بدِينه ثم بدَينه ثم بدمه من بطش المنصور , وسقط الإمام محمد النفس الزكية بن عبد الله المحض صريعًا بأحجار الزيت في المدينة المنورة في الرابع عشر من شهر رمضان سنة 145هـ , وهرب ابنه عبد الله الأشتر بعد مقتل أبيه إلى السند، وقتل بكابل، وحمل رأسه إلى المنصور , وهذا إدريس بن عبد الله الكامل هرب بعد موقف أخيه محمد سنة 169هـ، بنفسه وجمعه من الهادي العباسي إلى أن سقط شهيدًا بفعل مؤامرة الغدر والخيانة التي صاغها الرشيد العباسي سنة 177هـ , كل هذه المقاتل في العهدين الأموي والعباسي , وما لحقها من العقود الأخرى والتي كانت اقل وطئه من العهدين المذكورين , كان لها أثر كبير في إخفاء أهل البيت لأنسابهم، وذلك خوفًا من أن يقتلوا أو يصلبوا، كما قتل من قبل آباؤهم وأجدادهم .

العلّة الثانية : هجرة أهل البيت من منطقة الحجاز والمناطق الإسلامية ، فقد نرى عبر التاريخ الإسلامي على ممر الأحقاب، جماعة من العلويين هاجروا من ديارهم إما خوفًا على أنفسهم، وإما للتجارة والمعيشة والدعوة وغير ذلك، هاجروا من الحجاز إلى العراق وبلاد فارس، وغيرهم إلى بلاد الكفر آنذاك كبلاد الهند والصين ومناطق القفقاز، وغيرها مما هو أبعد ، واتخذوا تلك البلاد مسقط رأسهم، حتى ماتوا فيها وانتشرت أعقابهم وذراريهم، ومع مرور الزمن اختفى نسبهم على أولادهم وأحفادهم، وتغيرت لهجتهم العربية إلى حيث كانوا.

العلّة الثالثة : عدم ارتباط دار النقابات المعتنية بشؤون الشرفاء، فلم تكن هناك ارتباطية، كما هو موجود الآن، كالتليفون والفاكس، وغير ذلك من وسائل الاتصال الحديثة، فكل دار نقابة كانت تكتفي بأنساب من حولهم في البلاد، وبذلك اختفت عليهم كثير من الأنساب، وربما كانوا ينكرونها لعدم اطلاعهم عليها.

العلّة الرابعة: كان النسابون يكتفون في تأليفهم بشرفاء بلدهم ونواحيها، وهذا الأمر مشهور من آثارهم، كما نرى أن الحجازيين اهتموا بأنساب أعقاب موسى الجون بن عبد الله المحض ومن ملك منهم، وقد ركزوا على أعقاب قتادة الذي كان حاكمًا للحجاز لقربه منهم، ولم يسرد المؤرخون من أبناء عمهم الذين خرجوا من الحجاز، وذلك لبعدهم عمن هاجروا.

وترى أيضا أن اليمنيين كتب أنسابهم مشحونة بذكر أعقاب القاسم الرسي الحسني، وأعقاب من ملك منهم اليمن، والشاميون اعتنوا بأعقاب آل زهرة الحلبي من أعقاب إسحاق المؤتمن، ومن ملك من العلويين في بلاد الشام، والمصريين اعتنوا بذكر أعقاب العبيديين من آل إسماعيل بن جعفر الصادق .

أما المغاربة ، فقد اعتنوا في بداية الأمر بأعقاب إدريس الذي ظهر هناك، ومن بعده اعتنوا عناية تامة بأعقاب العلويين أبناء القاسم بن محمد النفس الزكية، ومن دخل إلى تلك البلاد من أبناء الحسن القادم من ينبع النخل الذي ظهر في بلدة سجلماسة، والذين منهم ملوك المغرب حالياً.

وأما الإيرانيون، فقد اكتفوا بأنساب شرفائهم من ملك من العلويين من بلدهم، فإن كانوا من نواحي خراسان، فإنهم يعتنون بنسب من ملك من العلويين في مناطقهم، كما نرى في لباب الأنساب للبيهقي، وهو نيسابوري من أهالي خراسان اعتنى بأنساب آل زبارة، وهلم جرّا.

العلّة الخامسة : كان النسابون يعتنون في تأليفهم لكتب الأنساب بشؤون أنساب بيوتهم، فهذا أبو الهدى الصيادي نراه في كتاب الروض البسام اعتنى بشؤون نسب آل الرفاعي لانتسابه إليهم، وكان النسابون أيضًا يعتنون بشؤون من طلب منهم كتابًا يكتبونه في النسب، فيذكرون تفصيل أنسابهم وأعقابهم، ويهملون ذكر أنساب غيرهم، ولهذا كان يختفي كثير من الأنساب.

العلّة السادسة : جهل بعض حملة هذا النسب الشريف؛ وذلك لعدم اهتمامهم بوثائقهم ومشجراتهم، مما يؤدي إلى تراكم الغبار، ونشوب عناكيب الضياع عليها، فإما تفقد، وإما تتلف، أو تسرق، أو يتسلط عليها بعض ضعفاء النفوس، ويخفونها لغاية في أنفسهم، ولكن يأبى النسب الهاشمي إلا أن يظهر، تصديقًا للحديث الشريف : « كل نسب وصهر ينقطع يوم القيامة إلا نسبي وصهري » .

العلّة السابعة : استيلاء بعض النفوس الضعيفة على الأوقاف في غياب أهلها أو على أموال الأيتام بعد وفاة أبيهم، من ذلك على سبيل المثال، يكون رجل من أهل البيت صاحب ثروة عظيمة، ولديه أبناء فيأتيه الموت فجأة، فيأتي إلى أيتامه أناس من أقاربهم ويستولون على جميع أمواله، وينكرونه من حق الميراث ، ويخرجونهم من الصلة النسبية، وينكرون صلة القرابة، وذلك بهدف الاستيلاء على الأموال , كما تجد بعض رجال أهل البيت يتزوج من امرأة سرا، ولا يخبر بذلك أحدًا، وينجب منها ولدًا، وبعد وفاته يظهر هذا الابن، ويطالب بحقوقه، فالناس لا يعرفونه، ولا إخوانه أيضًا، فيطالب بحقوقه المالية، فينكرونه إنكارًا تامًا، وربما يكون هذا الرجل قد تزوج من امرأة سوداء، فيكون هذا الابن أسود اللون، مما يجعلهم يتخذون ذلك حجة أنه ليس ابن ذلك الرجل، رغم أنه يكون هذا الابن من صلبه، فمع مرور الزمن ينتهي لهذا الابن وذريته معرفتهم بنسبهم حتى يختفي عنهم، وذلك بصدد الاضطهاد الذي يواجهونه في حياتهم .

أخيراً إن مسالة ظهور وعلل الأنساب هي مرادفة فيما بينهما فالأصل في الأنساب ظهورها وعدم اختفاءها والقاعدة فيها الثابتة أنه مهما وقع عليها من الغبار وعناكيب الضياع إلا أن الله يأبى ويتم نوره بظهورها ] . { انتهى حديث الشريف انس الكتبي } .

أما في عصرنا هذا ، عصر التواصل الإجتماعي وثورة الإتصالات وتقريب المسافات وانتشار واسع لعلماء الأنساب والهيئات والنقابات والروابط النسبيه مما حدا أن تبدأ حركة العودة الى الأصول والبحث عن الوثائق والمخطوطات والحجج وبالتالي انتشر النسب العلوي مرة أخرى وهو في طفره  .

.

الشريف الدكتور يوسف الماص الحسيني 

- رئيس اللجنة العلمية لتحقيق وتوثيق الأنساب

------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

أساليب تزوير الأنساب وأنواعها  :

تمهيد :

انتشرت في الآونه الأخيره ظاهرة ما يعرف بتزوير الأنساب وأصبح لها شخوصها الذين يشار اليهم بالبنان ، وأصبحت هذه الظاهره صناعه تدر عشرات بل ومئات الألوف من الدولارات ، والذي يمتهن هذه المهنه الوضيعه يجب أن يقاس بمقياس حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم "" تعلموا من انسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم محبة في الأهل مثراة في المال منسأة في الأثر"" (1).

فما بالك بالذي يتعمّد لصق نسب بعشيره أو قبيله أو حتى من العتره النبويه الشريفه وهو ليس منهم ماذا ينطبق عليه من اللعنات ، فالأصل الصدق في توصيل النسب من قبل النسابه وليس التزوير وخلط الأنساب وخصوصا الأنساب الشريفه ، ولكن من استمرأ هذا الفعل الشنيئ ( التزوير )فهذه النوعيه من الأشخاص لاتتقي الله في عملها وتعيش على المال السحت وهي ملاحقه من البشر في الدنيا بقضايا ودعاوى قضائيه وفي الآخرة تحل عليهم لعنة الله مصداق لحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم .

أما عن التزوير في أنساب القبائل فالأمر معقّد جدا ، إذ أن نسب القبيله متنوع فأما نسب سلالي من صلب القبيله واما نسب بالحلف وأما نسب بالجوار وأما نسب بالولاء ، وجميع ماتم ذكره من انساب متنوعه تتسمى باسم القبيله وهذا لايعيب النسب إذ أصبح هذا الأمر من العرف السائد لأن اغلب القبائل العربيه عباره عن خليط من الأحلاف والأجذام القحطانيه والعدنانيه  وعموما فإن ماهو متعارف عليه هو ذوبان أحلاف القبيله جميعها في بوتقه واحده لتحمل اسم القبيله ، سواء كان مسمّى القبيله لشخص مشتهر مثال ( عنزه – شهران ) أو حتى النسبه الى تسمية مكان ، مثال ( شمّر – غسّان )أو غيره من المسميّات ، ولكن اذا رغبت عشيره من عشائر القبائل العربيه بتحقيق نسبها في قبيلة ما ، فإن النسابه المحقق لايستطيع ان يتجاوز ذكر ان هذه العشيره في القبيله المشهوره هي عشيره بالحلف وليس عشيره من صلب نسب القبيله باعتبار أن النسّابه المتخصص لابد ان يذكر العبئ الملقى على عاتقه وهو - الأمانه – وذكر الحقيقه مهما تكن نتائجها ، وعلى العموم فإن كتب الأنساب مليئه بذكر الأحلاف القبليه والعشائر والبطون والأفخاذ التي تداخلت وتناصرت وتعاضدت نتيجه أسباب الغزو والمجا عه والوباء والأخذ بالثأر وغيرها من الأسباب ، ونؤكد أن هذا الأمر عرف جرى التعارف عليه ولا يعيب النسب .

وسنبيّن لاحقا أنواع التزوير الحاصل من المزورين .

(1) قال الترمذي في سننه – منسأة في الأثر يعني زيادة في العمر – (4/351) ، وأخرجه أحمد في المسند (2/374 ) ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي (4/161) ، وقال الألباني في السلسله الصحيحه برقم (276) إسناده جيّد ورجاله ثقات .

أساليب التزوير :

أولا : أسلوب الإلصاق لمن لا يستحقه : ويتمثل في الآتي :

1-تزوير في شخص ميناث : عادة يقوم به المزوّر بدس اسم الأجداد لأحد الأسر طالبة المجد والشرف الى العتره النبويه وهي ليس كذلك ، ويكون بتوصيل جد هذه الأسره برجل ( ميناث ) أي ليس له ذريه من الرجال وانما فقط من الإناث بغرض عدم أنكشاف تزويره والغرض الآخر لايوجد أحد من ذرية هذا الميناث يستطيع اتخاذ الإجراءات القانونيه من دعاوى في المحاكم بهدف التقاضي .

2-تزوير في شخص منقرض : وهو أن يقوم المزوّر بتوصيل عامود نسب لأسره معينه طالبة التزوير بالنسب الى شخص منقرض ، أي أن هذا الشخص كان له ولد ولكن الولد لم يعقب ، (مثال ): - حسب مازعم بادعاء ان ملكة بريطانيا من ذرية الحسين الأثرم بن الإمام الحسن السبط بن امير المؤمنين الإمام علي بن ابي طالب ، والحسين الأثرم له ولد وانقرض باجماع المصادر المعتبره - .

3-تزوير في شخص ليس له عقب : أي اضافة عامود نسب الى شخص غير معروف له ذريه ولم تذكر المصادر القديمه المعاصره له من كتب أو مخطوطات أو من اتت بعد زمانه أنه معقب باتفاق جميع المصادر ، وان كان هناك يوجدحالات محدده أن بعض الأشخاص لم تذكر  لها في المصادر القديمه لكن ذكرت في بعض المصادر التي تلتها في الزمن وتأكد وجودها من خلال التواتر في المصادر فهذا أمر يحتاج الى تحقيق ( مثال ) – موسى بن جعفر الزكي لم تذكره بعض المصادر القديمه وذكره آخرون من المصادر القديمه انه من أبناء جعفر الزكي وله ذريه ) .

4-تزوير بالصاق شخص من ضمن الأبناء المشهور أنسابها : كأن يقوم المزور بالصاق اسم شخص ليس ( مجهول ) في شخصيه مشتهره ويدّعي أن هذه الأسره طالبة النسب من صلب هذا الشخص ( اللصيق )

5-تزوير في شخص ( دارج ) : أي هذا الشخص توفى صغيرا قبل أن يبلغ الحلم أو يجري عليه القلم ولكن المزور يلصق به عامود نسب ليصبح جد لذريه موجوده .

6-تزوير بالصاق نسب شخص بالمؤتلف : أي أن المزوّر يستخدم التزوير باسم شخص وهو جد لأسره مجهوله او حتى معروفه لكن هذا الجد اسمه يتشابه مع علم من أعلام القبائل أو حتى الأشراف وذلك ليوهم العامه بأنه هذا المشتهر هو جد لهذه الأسره اللصيقه ( مثال)– اسم الأمير شامان بن زهير بن زيان الأعرجي أمير المدينه المنوره ) لكن نسب شامان صاحب الأسره اللصيقه هو – مختلف – عن الأمير شامان

7- تزوير وثائق النسب بما يعرف في ( عجاله ) : وعجاله هي عباره جلد من البقر تفرّد فيه احد الأدعياء بإدعائه انه من ذرية جعفر الخواري بن الإمام موسى الكاظم وقام بإيهام المتعطشين للباحثين عن وثائق لأجدادهم بأن لديه آلاف الوثائق على هيئة عجاله لجميع الأشراف ، فتهافت الناس عليه خصوصا من شبه الجزيرة العربيه واستطاع بفتره طويله من الزمن ان يخدعهم .

وقد كانت القشّه التي قصمت ظهر البعير عندما قام النسّابه الشريف عبدالعزيز العقّاد من أهل جده بالتوجه الى احد المختبرات البريطانيه في المملكه المتحده ( بريطانيا ) يطلب فحص العجاله ، فكانت النتيجه ان عمر العجاله ( جلد البقر ) لايتعدى سنوات بسيطه وأن عمر الخط المكتوب فيها لايتعدى ايام ، وبذلك انكشف المستور ، وحسب علمي تم رفع دعاوى قضائيه وتم توقيفه .

وأن الله سبحانه وتعالى يمهل ولا يهمل وكل يتحمل عاقبة عمله .

8-تزوير بأشخاص لايعرف لها عقب : بالنظر الى كتب ومخطوطات الأنساب نجد العديد منها يكتب فيه تحت شخص معين ( لايعرف له عقب ) وهذه من الفرص التي يقتنصها مزوري الأنساب بالصاق أسره بهذا الشخص غير المعروف له عقب بهدف الهروب من المسائله القانونيه وأيضا إيهام حتى المحقق خلال تحقيقه أن الأمر لايمكن الجزم به ان هذا النسب لا يصح وبالتالي يتوقّف المحقق عند هذا الأمر وقد لا يبطله وانما يضع له مصطلح نسبي ( في صح ) أن هذا النسب فيه علّه .

ثانيا : التزوير بالإيهام في استخراج النسب من الأرشيف العثماني :

 يعلم الجميع ان فرية الأنساب المتصله بالأرشيف العثماني أخذت صدى كبير عند العامه واستغلها اصحاب النفوس المريضه ( المزوّرون ) وصدّقها الحمقى والغافلون والمتعطشون للتخلص من انسابهم الوضيعه بغية رفع كفاءة النسب والتفاخر بغير وجه حق .

وعلى العموم إجمال القول انه لايوجد عامود نسب متصل بتاتا في الأرشيف العثماني ولا يخلو الأمر من ذكر أسماءثلاثيه كحد أقصى لبعض الأعلام من الأشراف قد خلع عليهم السلطان العثماني خلع والقاب وأمّرهم في مناطق ونازلات متباعده وتسجّلوا في دفاتر السلطنه العثمانيه  . 

أما طريقة التزوير في هذا الأمر فيقوم المزوّر في كتابة النسب بوثيقه مزوّره ثم يذهب الى كاتب العدل ( النوتر ) في استانبول التابع للمحكمه الكليه ليحصل على ختمه بثمن زهيد ثم يصدّق هذه الوثيقه من وزارة الخارجيه  ثم يقوم بالتصوير شخصيا مع طالب النسب المزوّر امام الأرشيف العثماني ليوهم العامه أنه استخرج هذه الوثيقه من الأرشيف العثماني .

الحقيقه أن الوثيقه المزوّره عندما يختمها كاتب العدل ( النوتر ) لايطّلع على محتواها وانما يصدّقها مقابل مبلغ مالي فقط ووزارة الخارجيه عندما تختم فانما تختم وتصادق على ختم كاتب العدل ( النوتر ) وليس على ماهو مكتوب بالوثيقه ، لكن تبيان الحقيقه عندما يذهب من يحصل على هذه الوثيقه من المزوّر ويذهب الى الأرشيف العثماني ليبحث عن حقيقتها فلن يجد لها اثرا .

ثالثا : التزوير بالإدعاء استخراج النسب من المكتبه السليمانيه : ( آخر صرعه في التدليس )

إن آخر ماتوصل اليه المزوّرون من أساليب من تلاعب بالغش والتزوير في الأنساب لماّ لم تنطلي لعبتهم على الكثير من الناس بفضل فضحهم بواسطة وسائل التواصل الإجتماعي ، عمدوا الى أسلوب آخر ألا وهو ، يقوم المزوّر بتزوير وثائق يجمعها في مؤلف ويستنسخه ثم يودع نسخة منه في المكتبه السليمانيه  لتضعه في ارشيفها فيحصل بواسطة هذا الأمر الآتي :

-كتاب شكر للمؤلف

-شهاده من المكتبه السليمانيه أن هذا الكتاب موجود بأرشفة المكتبه الخاصه بالوثائق لديها ، يحوي أرقام الوثائق التي فيه والذي قام المزوّر بتزويرها .

-اعطاء أرقام لكل وثيقه في هذا الكتاب .

فيقوم هذا المزوّر بإدّعاء أن هذه الوثائق صحيحه ويبرز أرقام الوثيقه المراد السؤال عنها ويتبجّح – كما هو حاصل على وسائل التواصل الإجتماعي ، وهو يتحدّى أن يقوم أي شخص يقول بالشك بالوثيقه باثبات أنها مزوّره ، فعندما يذهب هذا الشخص الى المكتبه السليمانيه ليتحقق في الأمر ليتفاجئ ان الوثائق موجوده بأرقامها وهي صحيحه ومتوفره بأرشيف المكتبه السليمانيه فيعتقد أن هذا الأمر صحيح  ، ولشدة خبث هذا المزوّر فإنه لايعطي المكتبه السليمانيه مؤلف يتضمن وثائق أصليه مزوّره وانما مستسخه وذلك حتى يتفادى رفع دعاوى قضائيه لأن الدعوى القضائيه لاتقوم إلا على الأصل وليس المستنسخ من هذه الوثائق المزوّره

، ولم يعلم المزوّر أن الله تبارك وتعالى قال في محكم تنزيله "" ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ""الأنفال آيه 30 .، وأن هناك رجال محقّقون كالجبال الراسيات لايهمهم هذا العبث والتدليس ويقومون بما يملي عليهم ربهم وواجبهم تجاه أمتهم وصيانة الأرحام حيث يقومون بتحقيق هذه الأنساب ليميز الخبيث من الطيب ويعلن هذا الغثاء الى عامة الناس  .

                                    -انتهى بفضل الله –

 

هذا ما حباني الله تبارك وتعالى من تسطير هذه الدراسه المتواضعه والقليلة الصفحات لأبيّن زيغ من اقترفت يداه هذا الإثم العظيم ( تزوير الأنساب ) ، فإن أصبت فمن توفيق الله عز وجل

             – ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم –

وإن جانبني الصواب فمن نفسي المقصّره ومن الشيطان الذي أعوذ منه ومن حبائله .

 

                            *  هذا والحمد لله رب العالمين *

 

الشريف : د. يوسف آل مبارك الماص القاسمي الرضوي الحسيني

         دولة الكويت في 9 يونيو 2020 م

-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

 

طبقات النسب ومصطلحات النسابين

البحث في تصانيف علم الأنساب متشعب والمتخصص في هذا الفن يدرك ما أشير له مما يواجهه المحقق من مشاق في في استخلاص المعلومه الصحيحه بعد دراسته للقرائن التاريخيه ومفاضلته بين عواميد النسب بعد مراجعة المخطوطات والوقوف على ما يطابق عامود النسب المراد بحثه وقد لايجد هذا وذاك وقد يستغرق زمنا طويلا بالبحث وقد لا يصل الى نتيجه نهائيه مرضيه فيعلق على اثره البحث أو يعتذر عن اتمامه ويأتي من بعده ممن توافرت لديه المصادر او المخطوطات التي تخدم هدف البحث ، ولأن الله أودع في خلقه قدرات وتمايز وتفاضل من ناحية الصبر والجلد والتأني وعدم نشر الإفصاح عن المعلومه الا بعد التأكد من صحتها فانه قد يصل غيره الى مبتغاه ولكنه الإصرار والعزيمه هو مايزين صدر النتيجه بقسمات الفوز والنجاح فالنعيم لايدرك بالنعيم ومن آثر الراحه فاتته الراحه .

لذا فإن لهذا الفن مصطلحات لابد أن يتمكن من معرفتها الباحث او المحقق وذلك لتحقيق هدفه ولابد له من غير ذلك الثقافة العامة بعلم الأدب والأشعار والجغرافيا واللغه ، كما لايخفى على القارئ ضرورة احاطة المحقق بعلم الآلات ( علم التاريخ القديم – التاريخ الوسيط – التاريخ المعاصر ) وكذلك تبحره في علم الأنساب ومعرفة المصطلحات النسبيه والعلماء المؤسسين للفن وكتبهم ومخطوطاتهم ولابد توفر الذاكرة الحافظه والفطنه وعدم الخلط وقبل ذلك الإتصاف بالعدل والضبط وتقوى الله ومخافته فإن أهل الباطل لم يتركوا شيئا لأهل الحق ولا تركوا طريقا الا سلكوه ... قاتلهم الله أنا يؤفكون .

 

طبقات النسب :

قال الشاعر محمد بن عبدالرحمن الغرناطي في أبيات يشرح فيها طبقات النسب :

 

الشعب ثم قبيلة وعمارة

وبطن وفخذ والفصيلة تابعه

 

فالشعب مجتمع القبيلة كلها

ثم القبيلة للعمارة جامعه

 

والبطن تجمعه العمائر فاعلمن

والفخذ تجمعه البطون الواسعه

 

والفخذ يجمع الفصائل كلها

جائت على نسق لها متتابعه

 

فخزيمة شعب وإن كنانة

لقبيلة منها الفصائل شائعه

 

 

وقريشها تدعى العمارة يافتى

وقصي بطن للأعادي تابعه

 

ذا هاشم فخذ وذا عباسها

كنز الفصيلة لاتناط بسابعه (1)

 

حدثنا سعيد عن قتاده في تفسيره للفصيله قال هي عشيرته

 

قال القلقشندي في نهاية الارب عن طبقات النسب ست طبقات :
الطبقة الأولى - الشعب بفتح الشين - وهو النسب الأبعد كعدنان مثلاً. قال الجوهري: وهو أبو القبائل الذي ينسبون إليه، ويجمع على شعوب. قال الماوردي في الأحكام السلطانية: وسمي شعباً لأن القبائل تتشعب منه. وذكر الزمخشري في كشافه نحوه.
الطبقة الثانية - القبيلة وهي ما انقسم فيها الشعب كربيعة ومضر. قال الماوردي: وسميت قبيلة لتقابل الأنساب فيها وتجمع القبيلة على قبائل وربما سميت القبائل جماجم أيضاً كما يقتضيه كلام الجوهري حيث قال: وجماجم العرب هي القبائل التي تجمع البطون.
الطبقة الثالثة - العمارة بكسر العين - وهي ما انقسم فيه أنساب القبيلة كقريش وكنانة ويجمع على عمارات وعماير.
الطبقة الرابعة - البطن وهو ما انقسم فيه أنساب العمارة، كبني عبد مناف، وبني مخزوم، ويجمع على بطون وأبطن.
الطبقة الخامسة - الفخذ وهو ما انقسم فيه أنساب البطن، كبني هاشم، وبني أمية، ويجمع على أفخاذ.
الطبقة السادسة - الفصيلة بالصاد المهملة - وهي ما انقسم فيه أنساب الفخذ، كبني العباس قلت هكذا رتبها الماوردي في الأحكام السلطانية، وعلى نحو ذلك جرى الزمخشري في تفسيره في الكلام على قوله تعالى: " وجعلناكم شعوباً وقبائل " إلا أنه مثل الشعب بخزيمة، وللقبيلة بكنانة، وللعمارة بقريش، وللبطن بقصي، وللفخذ بهاشم، وللفضيلة بالعباس، وبالجملة فالفخذ يجمع الفصائل، والبطن يجمع الافخاذ والعمار تجمع البطون والقبيلة تجمع العمائر والشعب يجمع القبائل، قال النووي في تحرير التنبيه: وزاد بعضهم العشيرة قبل الفصيلة. قال الجوهري: وعشيرة الرجل هم رهطه الادنون. قال أبو عبيدة: عن ابن الكلبي عن أبيه تقديم الشعب ثم القبيلة ثم الفصيلة ثم العمارة ثم الفخذ. فأقام الفصيلة مقام العمارة في ذكرها بعد القبيلة، والعمارة مقام الفصيلة في ذكرها قبل الفخذ، ولم ينكر ما يخالفه ولا يخفى أن الترتيب الأول أولى وكأنهم رتبوا ذلك على بنية الانسان فجعلوا الشعب بمثابة أعلى الرأس، والقبائل بمثابة قبائل الرأس، وهي القطع المشعوب بعضها إلى بعض تصل بها الشؤون وهي القنوات التي في القحف لجريان الدمع، وقد ذكر الجوهري أن قبائل العرب إنما سميت بقبائل الرأس وجعلوا العمارة تلو ذلك إقامة للشعب والقبيلة مقام الاساس من البناء، وبعد الاساس تكون العمارة وهي بمثابة العنق والصدر من الانسان، وجعلوا البطن تلو العمارة لأنها الموجود من البدن بعد العنق والصدر، وجعلوا الفخذ تلو البطن لأن الفخذ من الإنسان بعد البطن، وجعلوا الفصيلة تلو الفخذ لأنها النسب الأدنى الذي يصل عنه الرجل بمثابة الساق والقدم إذ المراد بالفصيلة العشيرة الأدنون بدليل قوله تعالى: " وفصيلته التي تؤويه " أي تضمه إليها، ولا يضم الرجل إليه إلا أقرب عشيرته، واعلم أن أكثر ما يدور على الألسنة من الطبقات الست المتقدمة القبيلة ثم البطن وقل أن تذكر العمارة والفخذ والفصيلة، وربما عبر عن كل واحد من الطبقات السب بالحي أما على العموم مثل أن يقال حي من العرب وأما على الخصوص مثل أن يقال حي من بني فلان (2)..

مصطلحات النسابين :

1-صحيح النسب : هو الذي ثبت عند النسابين بالشهادة وقوبل على المصادر النسبيهى فنص عليه شيوخ النسب أو سائر العلماء المشهورين بالتقوى والورع والأمانه فكان ثابتا بالإجماع (3)

2-مقبول النسب : هو الذي ثبت عند بعض النسابين وأنكره البعض ولكن أقام صاحبه البينه الشرعيه فهو مقبول من جهة البينه ولكن لايساوي صحيح النسب في الإعتبار .

3-مشهور النسب : هو الذي اشتهر بالسيادة ولم يعرف نسبه وليس الى معرفته سبيل .

4-مردود النسب : هو الذي إدعى نسبا ولم يعترف به من انتمى اليهم وأشاعوا بطلان دعواه .

5-في صح : ذهب النسابون في تفسير هذا المصطلح الى مذاهب فمنهم من فسره بانه إشاره الى أن ماقبله نسب ممكن الثبوت وحكى هذا عن شيوخ النسب وأقطاب الفن كالعمري وشيخ الشف العبيدلي وابن طباطبا فنصوا على ذلك في عدة مواضع في كتبهم .

منهم من فسره أنه كنايه عن الإنقطاع الكلي وعدم الثبوت مستدلين ( في ) حرف و( صح) فعل والحرف لايدخل على الفعل .

منهم من فسره بأنه طعن خفي يدل على ان النسب المعقب بهذا المصطلح اما مستعار واما موقوف واما مستلحق واما فيه نطر .

وفي كل الأحوال لايصح النسب الابإقامة البينه الشرعيه وهذا رأي الإمام البيهقي في اللباب .

6-في نسب القطع : هو الذي انقطع نسبه من الإتصال وان كان من قبل مشهورا كما اذا كان في صقع بعيدولم يرد له خبر ولايعرف له عند النسابين أثر وتعسر تحقيق حالهم .

قال الأفطسي : أنه كنايه عن عن عدم صحة النسب وهو خلاف اجماع النسابين .

7-ينظر في حاله : وهو الذي يشك النسابون في اتصاله بسلسلة النسب .

8-فيه نظر : هو الذي لم يتفق النسابون على اتصاله .

9- أعلمه فلان النسابه : هو الذي توقف النسابه في اثباته ولم يجزم بصحة اتصاله فجعل على اسمه علامه والمراد بالعلامه هنا هو أن النسابين يكتبون على بعض الأسماء اشارات لكل منها معنى خاص وتلك الإشارات هي :

# ( ,,,.ن،؟ ، .. بن ، ) اشارة تكتب باتصال الإسم بمن قبله وتفيد معنى الشك أو عدم الثبوت وقد تكتب لاللون الأحمر وربما نقط النسابون في التشجير الخط الواصل بين الباء ( ؟) وبين النون ( ن) ولم يخطوه متصلا اشعارا منهم بآفة في الإتصال .

# يسأل عنه أو نسأل عنه :  وتفيد معنى التردد وانه لم يثبت على الوجه المرضي .

# (غ .ص ) اشارة تكتب على الأسم تفيد الغمز في صاحبه وهو اعم من الغمز في النسب أو في الأفعال والغمز أهون من الطعن .

10-مطعون : هو الذي طعن النسابون فيه فإذا اختلفوا فيه لم يقطع خط اتصاله بالمشجر بل يذكر ماقيل فيه من الطعن وغيره ويؤيد النسابة الراجح لديه في ذلك فإذا لم يختلفوا فيه قطع في خطه وللقطع مراتب متفاوته ، ولعلماء النسب بيان واف في تصوير مايكتب في كل مرتبه .

11-يحقق : يكتب لمن شك في اتصاله .

12-معقب : هو الذي صح عقبه ،  وأقوى منه دلاله في انحصار العقب قولهم : العقب من فلان أو عقبه من فلان .

13-مذيل : هو الذي طال عقبه وتسلسل نسله .

14-منقرض: هو الذي كان له ولد ولم يعقب فانقرض عقبه وانقطع نسبه وقد يرمز اليه ب ( ق ض ) .

15-درج : هو الذي مات صغيرا قبل أن يبلغ الحلم ولم يجري عليه القلم .

16-وحده : هو الذي لم يكن لأبيه سواه .

17-ميناث : هو الذي لم يكن له سوى بنات فقط ورمزه ( ث ) .

18-قعدد أو قعديد : الرجل الحي يوافق نسبه الجد الجامع لأقل حلقات نسب متصله لا تتجاوز الخمسة أو السته حلقات بنسب .

19-الحفيد : هو ولد الولد .

20-عريق : هو الذي ولد من علويين وكلما زاد ذلك في آبائه كان أعرق .

21-مقل : الذي كان في عقبه قله .

22-مكثر: الذي كان في عقبه كثره .

23-الناقله : كأن يقال بالشام من ناقلة الحجاز أو فلان من ناقلة همدان ، والمراد أن المترجم له كان من اهل البلد الثاني ثم انتقل الى عنه الى البلد الأول .

24-النازله : والمقصود أن المترجم له كان نازلا في بغداد وانتقل الى دمشق ولم يكن من اهل بغداد .

25-المطرف : مابين الرجل الحي والجد الجامع وسائط نسب وحلقات نسب كثيره .

26-رموز اخرى يذكرها علماء النسب في كتبهم ، أعقب ، له عقب ، له ذرية ، له أعقاب وأولاد ، فيه البقيه ، له ذيل ، وهي اعلى مراتب التزكيه في وضوح النسب وادنى المراتب في النسب .

نسب صحيح صريح لاشك فيه – لاريب فيه – لاغبار عليه .

الفاظ تقدح وتمدح في النسب :

يتعاطى مذهب الأحداث ، ممتع بكذا ، وهو لغير رشده ، فيه حديث ، فيه نظر ، هو ذو أثر ، وهومخلط ، وهودعي ، وهولصيق ، وهوزنيم ، ومغموز ، ولقيط ، ومناط ، ومرجي .

27- الأثر : مصطلح لمن لاولد له .

28-الأدغل: هو الذي يدعي نسبا ليس له .

29-آس : رمز يكتب بالحمره غالبا بين اسم الشخص وخط اتصاله عند الشك فيه وعدم ثبوت ذلك الإتصال وربما يكتب ( ر س ) .

30-أسقط : اصطلاح يعني اسقط من العلويين لعدم اتصاله أو لسوء فعله (4)

31-أظنه كذا : مصطلح يشير الى تردد الناسب في أمر ما ثم رجح عنده أحد الطرفين .

32-أغرق النسب : من كانت أمهات آبائه علويات وقيل كلما زادت جدات والدته العلويه علويات كان أغرق نسبا .

33-الآل : آل الرجل قرابيته وذريته ونسله .

34-الأمير : إشارة الى أن هذا الرجل من أولاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقد يخفف ويطلق ( مير ) .

35-أير : كثير العقب ، فقد ورد في لسان العرب عن الإمام علي بن ابي طالب رضي الله عنه وكلام وجهه الشريف بقوله { من يطل أير أبيه ينتطق به } أي من كثر بنو ظابيه يتقولى بهم .

36-جريدة الأنساب : ديوان يجمع أنساب السادات في بلد معين يكتبه نقيب السادات أو يكلف نسابة ذلك البلد .

37-الجماجم : مصطلح يطلق عادة على القبائل .

38-الجرات : القبائل التي لم تتحالف مع غيرها لتجمعها في نفسها وقوتها .

39-جمري : لفظ يطلقه النساب على الأسم لمن يمارس القبائح والمعاصي ويجاهر بها .

40-حجب : اشارة الى من مات كبيرا ولم يعقب .

41-خ خ ك فيه : رمز يشير الى شك مطلق في الناسب .

42-الخليع : هو الذي عرف نسبه وعشيرته ولكن اهله تبرأوا منه وأعلنوا ذلك بسبب أفعاله التي تسيئ الى عشيرته وقبيلته .

43-ذات يمين : مصطلح يشير أن الرجل كانت أمه جاريه وقد أعتقت .

44-ذل بن ذل : رمز يشير الى الساقط أو الحافل أو هما معا .

45-رميم : المتهم في نسبه .

46-زنيم : المنتسب الى غير أبيه .

47-سمين النسب : رجل له كثرة عدد وعمومه .

48-ضل بن ضل : اشارة الى الرجل المجهول الذي لايعلرف ولا يعرف من أبوه .

49-عتيق : من كان أبواه عربيان .

50-فيه توقف : اصطلاح يكتب على اسم الشخص الذي فيه شك .

51-فيه البقيه : مصطلح يشير الى انحصار العقب في ذريته .

52-فيه قدح : اشارة تدل على اضطراب في النسب يرمز له بخط مرتعش بالحمره كأسنان المنشار بين الإبن والأب .

53-لقيط : المتهم في نسبه .

54-متحير : المتهم في نسبه .

55-مجهول : الرجل غي معلوم النسب .

56-المختلج : هو الرجل الذي تنازع في نسبه وأدعاه اكثر من قوم وقد ينسبونه الى جهة الأم .

57-المخل : هو مصطلح يطلق لمن مات ولم يعقب من الذكور أحدا وهو يغاير الميناث .

58-مخلط: اصطلاح يدل على أن الرجل كان مضطربا في أمور دينه ودنياه ولم يستقم على طريقه واحده .

59-مسبع : الدعي الذي لايعرف والده .

 60-مفقود : اصطلاح أن الرجل هلك .

61-ملصق : المتهم في نسبه .

62-نحقق فيه ان شاء الله : مصطح يطلق فيما اذا شك النساية في عدد الآباء .

63- نسب مستلحق : الذي فيه خلاف لانتسابه الى قوم يعرفه بعضهم وينكره البعض الآخر وقد يقال نسب مستعار (5) .

64-تعاطى مذهب الحداث : يشير ان الرجل كان يفعل شيئا من الفواحش أيام صباه وحداثته .

65-ثبت بشهادة قومه : مصطلح يدل على اعتراف قوم بالحاق نسب رجل اليهم فينظر ممن يقبل قولهموشهادتهم ودلت امارت صحته على نفي التهمة من قولهم وشهادتهم الحق بهم بشهادتهم .

66-الجذم : بالكسر هو أصل الشيئ وجذم النسب ماصار اصله وحده الذي قطع عليه .

67-حسب : ما يحسبه هو القدر وهو مايحسبه الرجل من مفاخر اجداده

68-خ : رمز يشير الى النسخة الاخرى الضعيفه ويكتب باللون الاحمر غير نسخة الاصل التي تكتب باللوم الاسود .

69-زيد: رمز اصطلاحي يحدد الاسم بدائره عليه او قوسين وذلك اشاره الى ان الاسم رفع اليه من لايثق به .

70-سبيِّه : اصطلاح يشير الى ان ام الرجل جاريه ويقال ( أم ولد )

الخاتمه :

هذا ما حباني الله من فيض في بعض هذه الأسطر المتواضعه من تعريف لبعض المصطلحات والمقام لايسع اكثر من ذلك بحثا لعلة ان المصادر المتخصصه بمصطلحات النسب ليست عريضه، لعل الله ان ينفع به من قرأه ويزيده رصيدا رصينا خاليا من الغبش ويأجرني ويزيدني من فضله ويثيب كل من قرأحرفا منه تقصدا لوجه الله تبارك وتعالى .

وآخر دعوان ان الحمد لله رب العالمين .

الهوامش :

(1)مرتضى الزبيدي -  نفح الطيب ج6 ص44 ، تاج العروس ج1 ص318

(2) القلقشندي -  نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب

(3) ابن طباطبا -  منتقلة الطالبيه ص26

(4) الغريفي-  معجم مصطلحات النسابين – ج1- ص14 .

  (5) نفس المصدر السابق ص1005

المصادر:

(1) اسماعيل بن طباطبا 5ه – منتقلة الطالبيه – حققه محمد مهدي الخراساني –المكتبة الحيدريه – ط الأولى- 1377ه -1967م – قم ( ايران ) .

(2) المقري التلمساني – نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب – تحقيق احسان عباس- طبعة 1388ه ، 1968م – ج6 – ص 44 .

(3) مرتضى الزبيدي - مجموعة من المحققين – تاج العروس من جواهر القاموس – دار الهدايه – 2 010م – ج1 – ص318 .

(4) محمود المقدسي الغريفي – معجم مصطلحات النسابين – ط الاولى 9991م – دار الرافدين للطباعه والنشر والتوزيع – بيروت ( لبنان ) .

(5) القلقشندي نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب -  القلقشندي –

الشريف الدكتور : يوسف آل مبارك الماص الحسيني

 رئيس اللجنة العلمية لتحقيق وتوثيق الأنساب

دولة الكويت في 6 اغسطس 2018 م

------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

تحقيق : في نسب ذرية السيد محمد بن علي الهادي الملقب سبع الدجيل

 

مقدمه :

في تواصل مباشر فقد طلب مني أحد الفضلاء بصفتي نساب ومحقق في الأنساب بتعريف قبيلة البقارة هل هم من الاشراف ام غير ذلك فأرسلت له بصفة مبدأيه ما اعرفه عن البقارة وهم قبيلة علوية منتشرة مابين سوريا والعراق وقد ذكرت له عامود نسبهم وما استوقفني الأمر بعد برهة انهم يتنسبون للشريف محمد بن علي الهادي الملقب بسبع الدجيل مما أثار لدي عدة تساؤلات في نفسي خصوصا وأناأعلم أن هناك خلاف بين علماء الأنساب حول وجوده من عدمه وايضا حول ذريته فمنهم من قال لم يعقب وآخرون غير ذلك .

وفي هذا المجال سنستعرض هنا آراء النسابة القدامى بشأن الشخصية المشار اليها سلفا لنصل الى تصور نهائي للموضوع .

ومما هو جدير بالذكر في هذا التحقيق أنه لست موجها ضد قبيلة البقارة الشريفة أو أي فرع علوي آخر بقدر ماهو تحقيق لتبيان الحق في الموضوع المعني ، وما أجمل كلمات جدنا هاشم بن عبدمناف  في النسب بقوله { نحن آل ابراهيم وذرية اسماعيل وبنو النضر بن كنانه وبنو قصي بن كلاب وأرباب مكة وسكان الحرم لنا ذروة الحسب ومعدن المجد وغاية العز ونحن جبال الأرض ودعائم الحق وسادات الأمم }.

وقال في الخطبة الحكيمه لما اختلفت بطون قريش على ثأر بينها {{ الحلم شرف والصبر ظفر والمعروف كنز والجود سؤدد والجهل سفه والأيام دول والدهر غير والمرء منسوب الى فعله مأخوذ بعمله فاصطنعوا المعروف تكسبوا الحمد ودعوا الفضول تجانبكم السفهاء ،  وأكرموا الجليس يعمر ناديكم ،  وحاموا الخليط يرغب في جواركم ، وانصفوا من أنفسكم يوثق بكم ،وعليكم بمكارم الأخلاق فانها رفعة لكم ،  والأخلاق الدنية فانها تضع الشرف وتهدم المجد ، وان نهنهة الجاهل أهون من جريرته ، ورأس العشيرة يحمل أثقالها ، ومقام الحلم عظمة لمن انتفع به }} قالت قريش : رضينا بك يا أبا نضله وهي ( كنيته ) .

هذا كلام جد رسول البرية عليه أفضل الصلاة والسلام في الجاهليه فلله درها من قبيلة عضيمة وعريقة هي قريش .

 

التحقيق :

تعريف :هو الشريف محمد الملقب سبع الدجيل والملقب ايضا في فترة متأخرة جدا بعد وفاته بالبعاج بن الإمام علي الهادي بن محمد الجواد بن الإمام علي الرضا بن الإمام موسى الكاظم بن الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام السجاد علي زين العابدين بن الامام السبط شهيد كربلاء الحسين بن أمير المؤمنين أسد الله الغالب علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي العدناني رضي الله عنهم أجمعين وسلام الله عليهم وعلى آبائهم واجدادهم ، توفى 252 هجريه أي في القرن الثالث الهجري ، ودفن في قضاء بلد من محافضة صلاح الدين بالعراق .

اللقب :

باستعراض كتب الأنساب القديمة كالمجدي وعمدة الطالب والشجرة المباركة وتهذيب الأنساب والمعقبين من آل أبي طالب لم يذكر أحد من علماء الأنساب القدامى لقبا لمحمد بن علي الهادي حتى الذين أتوا بعده بفترات طويله وانما لقب سبع الدجيل اطلق بعد وفاته بعشرات السنوات وكذلك لقب البعاج .

1-قال الفخر الرازي 600 هجريه في ( الشجرة المباركة ص 92 ) { أما أبو الحسن علي النقي فله من الأبناء سته : ابومحمد الحسن العسكري ، وأبو عبدالله جعفر ،والحسين ، وموسى ، وعلي ، ومحمد وهو أكبر أولاده : واتفقوا على ان المعقب من أولاده إبنان الحسن العسكري ، وجعفر } .

انتبه : نفى الفخر الرازي أي عقب لمحمد بن علي الهادي ولم يذكر لقب سبع الدجيل ولا البعاج : فانتبه وانتبه ؟؟؟

2-قال ابو نصر البخاري 341هجريه : في ( سر السلسلة العلوية ص 39 ) { وولد علي الهادي النقي بن محمد التقي جعفر والإمام الحسن بن علي العسكري }

انتبه : لم يذكر أبو نصر البخاري عقب لعلي الهادي غير الحسن العسكري وجعفر الزكي .....فانتبه وتأمل .

3-يذكر شيخ الشرف العبيدلي 435هجرية في ( تهذيب الأنساب ص148 ) { والعقب من ولد علي بن محمد الرضا من الموجودين لنا في أبي محمد العسكري وأبي عيدالله جعفر بن علي }.

انتبه : لم يذكر العبيدلي النسابه محمد سبع الدجيل من أولاد علي الهادي فانتبه وانتبه .

4-ذكر العمري في ( المجدي في أنساب الطالبيين ص325 ) { فولد علي بن محمد العسكري ومحمد أبو جعفر}.

انتبه : ذكر العمري محمد من اولاد علي الهادي ولم يذكر له لقب ولم يذكر أنه معقب فانتبه وانتبه :

5-قال ابن الطقطقي 709 هجريه في ( الأصيلي في أنساب الطالبيين ص 158 ) { أما الإمام علي الهادي له خمسة أولاد : الامام الحسن العسكري وجعفر ومحمد والحسين لاعقب له وموسى لأم ولد لاعقب له } .

وقال في موضع آخر { وأما محمد بن علي الهادي فانتهى عقبه الى جعفر بن علي النازوك بن محمد الأصغر بن عبد الله بن جعفر بن محمد }

انتبه : ابن الطقطقي نسب علي النازوك الى ذرية محمد ( سبع الدجيل بن علي الهادي والمشهور والثابت ان علي النازوك من ذرية جعفر الزكي وقال في ذك ابوالقاسم الكليدار الرضوي الحسيني في كتابه ( تشجير الفروع بعد الاصول لذراري أحفاد الرسول ) { هو الإمام أبو الحسن سيد النقباء ببغداد ودفين مقابر قريش ببغداد مرقد الكاظميين بن الإمام جعفر الزكي سيد الطالبيين في سامراء ابوعبدالله المتوفي 271هجريه } .

6-ذكر ضامن بن شدقم المديني الحسيني 1090 هجريه في ( تحفة الأزهار وزلال الأنهار ص461 ) { أما الإمام أبا الحسن علي الهادي بن محمد الجواد أعقب من أربعة رجال وهم : أبا علي محمد وأبا كرين جعفر ، والحسين وأبا محمد الحسن العسكري والد الإمام أبا القاسم محمد }  وقد ذكر ابن شدقم ذيل جديد لمحمد بن علي الهادي ( سبع الدجيل ) هو محمد شمس الدين البخاري المعروف بمير سلطان ؟

لاحظ : ضامن بن شدقم من اعيان القرن الحادي عشر الهجري أي أنه متأخر جدا عن الإمام علي الهادي بما يقرب بتسعة قرون فالأولى هنا تواتر الخبر عند قدامى علماء الأنساب فهو الأصح-.فانتبه  ي أ

7-قال ابن عنبه الحسني 828هجريه في ( عمدة الطالب ص 242 ) { اما علي الهادي فيلقب العسكري : اعقب من رجلين هما الإمام ابو محمد الحسن العسكري وجعفر الزكي } .

انتبه : لم يذكر ابن عنبه محمد بن علي الهادي من ابناء الإمام علي الهادي

 

الخلاصه :

مما لاشك فيه وبعد استعراضنا لآراء علماء الأنساب القدامى الذي ينفي أغلبيتهم عقب لمحمد بن علي الهادي والبعض الاخر لا يعده من ابناء الامام علي الهادي ولم يذكر منهم اي لقب كسبع الدجيل او البعاج ولا نستطيع الركون الى علماء الأنساب كالغريفي الذي عاش بالقرن الرابع عشر الهجري بسبب بعد الفترة الزمنيه فالأقدم هو الثابت والتواتر عند القدامى معتبر وعن المحدثين محل نظر .

لذا هي دعوة لكل الأشراف المذكور في عاموده أن الجد الأعلى لهم محمد بن علي الهادي ( سبع الدجيل ) الى اللجوء الى اللجان العلميه في الهيئات النسبية الدولية أو في نقابات الاشراف المعتمدة الرسمية وذلك لتحقيق نسبهم والوقوف على العامود السليم لنسبهم لتلافي أخطاء التاريخ .

                          هذا والله أعلم وهو الهادي الى سواء السبيل

                                  والله من وراء القصد ،،،

 

                                    رئيس اللجنة العلمية لتحقيق وتوثيق الأنساب

                                               الشريف يوسف آل مبارك الماص الحسيني

                                                               ( دولة الكويت )

                                                             6 مايو 20018 م

----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

 

قواعد تحقيق المخطوطات

تنقسم قواعد تحقيق المخطوطات الى قسمين :

الأول : القسم التحقيقي : ويشمل :

- جمع النسخ

- ترتيب النسخ

- مقابلة النسخ

- التوثيق النصي – التوثيق للمخطوطه

- التعليق على المخطوطه

- الفهارس

شروط اختيار المخطوطه :

لابد من توفر شروط لإختيار المخطوطه :

- أن تحمل اسم المؤلف

- صحة عنوان المخطوطه

- صحة نسبة المخطوطه للمؤلف

- أن يتوفر أكثر من نسخه للمقارنه ان وجد

- التأكد أن المخطوطه كتبت على مراحل في فترات زمنيه متباعده ام غير ذلك

- التأكد أن المخطوطه كتبت بعصر المؤلف وليس بعده بواسطة تلاميذه أو أحد

ابناؤه .

فحص المخطوطه :

- فحصها من جانب الكمال من عدمه

- فحصها من الجوانب الإملائيه

- فحص الخط ونوع الحبر .

- زمن الكتابه بالمقارنه بنوع الخط ونوعية الأحبار المستخدمه

- الفحص من جهة المضمون هل يفي بالغرض الذي من أجله تم التحقيق

تحقيق المخطوطه :

- التحقق من صحتها واسمها ونسبتها للمؤلف

- اذا كانت المخطوطه أمّا كتبها المؤلف لوحده فتثبت كما هي

- اذا كان المؤلف نقل نصوصا من مصادر ذكرها تتعارض مع اصول المخطوطه يشار اليها بالحاشيه الى الزياده أو النقصان وهو مايسمى بالتوثيق النصي

- اذا اخطأ المؤلف في لفظ أو اسم يستطيع المحقق أن يصحح الخطأ في الحاشيه ويكتب النص كما ورد أو اثبات الصحيح في النص والإشاره الى الخطأ في الحاشيه .

- اذا وجد المحقق نسختين من المخطوطه عارض احداهما بالأخرى وأثبت الإختلاف

- يسمح للمؤلف باضافة حرف أو كلمه سقطت من المتن ويضيفه بين قوسين ويشير الى ذلك

- الفهارس : يجب وضع فهارس الأعلام وفهارس الأماكن والبلدان وفهارس القبائل

- يجب التنبيه الى ان بعض المخطوطات قد يصادف فيها المحقق بعض العلامات أو الحروف الصغيره فوق بعض الألفاظ وقد لايعرف معتاها ومنها :

أ\ كلمة (صح ) ومعناها ظان اللفظ على ماهو مثبت صحيح .

ب\إذا ضرب فوق لفظ بخط فمعناه انه محذوف

ج\ قد يحدث بعض اللبس في الحروف غير المنقوطه لكن العلماء منذ القرن الثالث وضعوا بعض الإشارت على الحرف لمنع اللبس فيضيفون حرف (حـ) صغيرهى فوق الحرف الكبير وكذلك في حرف الصاد والطاء والدال والراء وثلاث نقط تحت السين حتى لاتقرأ شيئا

أما ما يخص الرسم فيتبع مايلي في الرسم :

- توضع همزة الإبتداء دائما

- تثبت نقطتان تحت الياء حتى لايقع التباس .

- يوضع التشديد دائما

- تثبت أسماء الأعلام المحذوفه

- فصل الأعداد فتثبت سبع مئه بدل من سبعمائه

- يجب توضيح الألفاظ المختصره .

السيره الذاتيه للمؤلف المخطوطه :

- الترجمه للمؤلف

- ذكر اسم المؤلف الرباعي ان امكن

- تاريخ ولادته ووفاته وما اشتهر به من لقب أوكنيه

- ما اشتهر به من مكانه علميه

- ذكر أميز مؤلفاته

الثاني : القسم الدراسي :

- المقدمه وتشمل :

- حصر الأسباب التي جعلت المحقق يهتم باختيار المخطوطه

- خطة العمل الذي سلكه في التحقيق

- منزلة المخطوط بين المخطوطات المتماثله

- قيمة المؤلف مع ذكر المصادر التي ترجمت له

- وصف المخطوط الذي اعتمد عليه المحقق ويشمل الوصف للمخطوط – التحقق من اسم الكتاب ونسبته الى المؤلف .

- تاريخ النسخ واسم الناسخ ويشار الى من ترجم له اذا كان معروفا واذا لم يرد اسم المؤلف يحاول المحقق معرفته من موضوع الكتاب واسلوبه والأعلام المذكوره فيه .

واذا لم يرد تاريخ المخطوطه فيحاول المحقق تقدير عمر المخطوطه من دراسة الخط ونوع الورق .

- يلزم وصف أوراق المخطوطك من حيث العدد والقياس وعدد السطور في الصفحه الواتحده وطول كل سطر وما فيها من هوامش .

- يلزم بيان نوع المداد واختلاف الوانه فقد يكون النص مكتوبا بالخط الأسود والعنوان بالخط الأحمر  .

- يلزم اثبات صورة الورقه اظلولى من المخطوطه وكذلك الورقه الخيره وإذا وجد خط المؤلف يستحسن وضع صوره عنه .

- يذكر المؤلف المصادر والمراجع التي رجع اليها وذلك في الحاشيه                                                                             

مصادر الدراسه :

1-الفخر الرازي ( الشجرة المباركة في أنساب الطالبية )- تحقيق السيد مهدي الرجائي – مكتبة اية الله العظمى المرعشي النجفي العامة 1409 قم

2-أبو نصر البخاري سر السلسلة العلويه- قدمه وعلق عليه محمد صادق بحر العلوم – منشورات المكتبة الحيدرية –مطبعة النجف -1963 م

3-شيخ الشرف العبيدلي النسابه – تهذيب الأنساب ونهاية الأعقاب – تعليق عبدالله الشريف الحسين المعروف بابن طلاطبا الحسني النسابه- تحقيق محمد كاظم المحمودي – مكتبة اية الله العظمى المرعشي النجفي الكبرى – الخزانة العامة للمخطوطات الاسلاميه – ط الاولى 2009 م – ايران قم

4-العمري – المجدي في أنساب الطالبيين – تحقيق الدكتور احمد المهداوي الدامغاني – مكتبة اية الله العظمى المرعشي النجفي العامه - ط الثانيه  - 1422هجريه

5-ابن الطقطقي – الأصيلي في أنساب الطالبيين – جمعه ورتبه محمد مهدي الرجائي

6-ضامن بن شدقم الحسني – تحفة الأزهار وزلال الأنهار فينسب ابناء الأئمة الأطهار – تحقيق كامل الجبوري – نشر مرآة التراث – ط الاولى 1999م ايران

7-ابن عنبه – عمدة الطالب في أنساب ال ابي طالب- تحقيق مهدي الرجائي – مكتبة اية الله العظمى المرعشي النجفي الكبرى – الخزانة العامة للمخطوطات الاسلاميه- ط الاولى -  2009 م - ايران قم

8-أبو القاسم الكليدار الرضوي - تشجير الفروع بعد الأصول لذراري أبناء الرسول

-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

 

 

نفحة الذكي في كشف الإفتراء على الشريف جعفر الزكي

      
: مقدمه
كثر الجدل حول هذه الشخصية المؤثرة في تاريخ آل بيت الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم وما رافقها من احداث مأساويه في حياة هذا الشريف ، والقارئ للتاريخ يرى انقسام علماء الأنساب والتأريخ وغيرهم على هذه الشخصية بشأن صلاحها من عدمه ونحن هنا سوف نلقي الضوء على هذه الاختلافات بين علماء التأريخ والأنساب بأقوالهم ونحاول تحقيق مبدأ المحايده للوصول الى نتيجة مرجوة خلال هذا البحث وهي دعوه للباحثين للمزيد من البحث بهدف تصحيح أخطاء التاريخ أو تثبيتها وفقا لمعطيات النتائج

ومن الجدير بالقول والتساؤل في عدة أسئله وفق الآتي :  
 ولعل التساؤل الذي يتبادر للذهن - هل ( الكذاب ) كلقب مرية على جعفر بن علي الهادي ؟ أم فرية؟
 هل لقب ( الكذاب ) أطلق عن دراية أم روايه ؟
 هل يستحق الشريف جعفر بن الإمام علي الهادي كل هذا التجريح وتشويه السمعه ؟-
؟ من من فرق الشيعه آمنت بجعفر بن علي الهادي اماما وبايعته وولده من بعده
لذا وقبل الإجابة على التساؤلات المذكورة سلفا لابد من وضع النص على المشرط لتحقيق الهدف وفق الآتي


:  منهج التحقيق
يتضمن منهج التحقيق طرح عدة تساؤلات رئيسه نستطيع بموجبها ومن خلال الإجابة عليها وفق ما نستخرجه من معطيات بشأن الموضوع الرئيس للوقوف على الحقيقه حتى نخرج بنتيجه نهائيه ( خلاصه ) بشأن هذا اللقب ( الكذاب الذي أصق في السلطان جعفر بن الإمام علي الهادي ، ويمكن ايراد التساؤلات وفقا للآتي :   

- ما سبب اطلاق لقب الكذاب على جعفر بن علي الهادي ؟ من الذي اطلق اللقب ؟
-هل هناك تواتر لهذه الدرايه أم تناقل ؟ أم روايه ؟
 -الفترة الزمنيه التي عاش بها كل من نقل أو روى عن غيره لقب ( الكذاب ) ومقارنتها بالفترة الزمنية في عصر جعفر بن علي الهادي أهي متقاربه أم بعد وفاته بزمن سحيق ؟
-الحديث الذي تم الإشارة فيه الى جعفر بن الإمام  علي الهادي ما صحته في تصانيف علم الحديث ؟ ومن الراوي حتى يعرض عل مشرط الجرح والتعديل وعلم الرجال ؟ وهل للحديث أو الرواية طرق أخرى غير فلان ؟ أين فقه الحديث ؟ وأين شرح الحديث ؟
 -هل هناك تواتر لتأكيد اللقب ؟
 -هل هناك فريق من الإماميه يرفض هذا اللقب ؟ وما السبب ؟
- -هل كان جعفر بن علي الهادي على وفاق مع الخليفه العباسي أم على خلاف ؟
 -لماذا لم يطلق لقب ( زق الخمر ) قبل موقف جعفر بن علي الهادي من نفي عقب اخيه الإمام الحسن العسكري؟
-بالرغم من توبة جعفر بن علي الهادي كما زعم بعض علماء الإماميه ومنها المجلسي زعيم الطائفه ، هل يحق لنا التساؤل لماذا التأويل في التوبة نفسها ؟ فالبعض يحمل التوبه عن عفو محمد المهدي (الإمام المنتظر عند الإماميه ) بأمر منه فقط ،وأن شأنه – أي جعفر – شأن أخوة يوسف وهم الأسباط والبعض الآخر لايراها توبة نصوح انما فقط عفو ، ونحن نتسائل لماذا هذا الغلو في التفسير وماسبب التشدد في الأحكام هذه الشخصيه؟

-من من فرق الإماميه تناقل الخبر على علاته ونشره دون التحقق أهي الإخبارية ؟ أم الأصوليه ؟
 الكلمات التي تكتب بالخط المائل وتحتها خط هي عبارة عن ردود الأقوال التي تسطرت بها كتب الانساب عن الشريف جعفر الزكي ؟
 -هل اجتمعت مصلحة الخليفة العباسي ومن يدور في فلكه مع مجموعات أخرى من هنا وهناك بتشويه سمعة جعفر بن علي الهادي لأن شهرته أنه الأبرز من ناحية كثرة الأعقاب وبالتالي الخوف على الخلافه من الإنتقال الى ذرية الإمام الحسن أو الحسين ، أم هناك دعاية لإقصائه ؟


مبررات الدراسه :
 -كثرة اللغط والاختلافات بين علماء الأنساب أنفسهم وبين علماء التاريخ وغيرهم في سيرة هذه الشخصية الفريدة فهناك من يقدح وهناك من يمدح ، ولتبيان الحقيقة والوقوف على الإدعاءات وتمحيصها وتفنيدها ووضعها على المشرط للتأكد من صدقها من عدمه .  
 -بصفة المؤلف هو أحد أحفاد ومن ذراري الشريف جعفر الزكي وبالتالي محاولة رد التهم لها مبررها ، كأن يدافع الإبن عن سمعة أبيه اذا أحس بظلم وقع عليه .

 
تعريف :
هو جعفر بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الإمام الحسين السبط بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبدمناف بن قصي بن كلاب بن مره بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر ( قريش ) بن مالك بن النضر بن كنانه بن خزيمه بن مدركه بن الياس بن مضر بن نزار بن عدنان ، وعدنان من ذرية نبي الله اسماعيل عليه السلام ابن نبي الله ابراهيم عليه السلام .

لقّب  بالزكي لأن نسبه نقي فهو ابن إمام ( علي الهادي ) وأخ لإمام ( الحسن العسكري ) وحفيد لإمام ( محمد الجواد ) وأجداده أئمه ( موسى الكاظم ابن جعفر الصادق ابن محمد الباقرابن علي زين العابدين ابن الامام الحسين ابن الامام علي بن أبي طالب (1).

ولقب ( بأبي كرّين ) أي ( أبوالبنين ) وذلك لكثرة أعداد ولده ( 120 ) من الولد(2)

 (1) انظر الدره البهيه ص49

(2)انظر عمدة الطالب لابن عنبه ص242 – المشجر الكشاف للعميدي ص27- الأصيلي لابن الطقطقي ص 158 – مناهل الضرب للأعرجي ص 416 – الشجره المباركه للرازي ص92 – النفحه العنبريه لأبوالفتوح اليماني ص 70 – الأساس في أنساب الناس للأعرجي ص 444 – أنساب الطالبيين للسمرقندي ص 89 – تحفة الطالب للسمرقندي ص 58 – المستطابه لبدر الدين الشدقمي ص 64 – الشجره الزكيه آل جمل الليل ص513

 

القابه :

 ( التواب ) (3)

 ( الكذاب ) أطلقها عليه جماعه من الإماميه (4).

أبو كريّن ) أي أبو البنين .  
إذن فجعفر هو الرضوي الموسوي الجعفري الباقري الحسيني العلوي الهاشمي القرشي منسبا ، من أشرف بيوت العرب نسبا ويشتهر هو واعقابه وذرياتهم بالرضويين نسبة الى جدهم الإمام علي الرضا بن موسى الكاظم
ولد 234 هـ وتوفى 281 هـ مسموما في المدينة المنورة ودفن مع أبيه في سامراء العراق
الإجابة على الأسئلة سوف تستخلص من آراء ما سوف نستعرضه من كلا الفرقاء في اللقب ( الكذاب) )

أولا :آراء مجموعة من علماء الإمامية في جعفر بن علي الهادي
 1-أبو نصر البخاري الذي عاش في القرن الرابع الهجري في السلسله  قال :
 (5)[ وولد علي الهادي ابن محمد الجواد وهو الذي تسميه الإمامية الكذاب ]
تأمل : أبو نصر البخاري ناقل للروايه وقد أتى عصره بعد وفاة جعفر بن علي الهادي بقرن من الزمن .
2-أبو الحسن العمري في القرن الخامس الهجري في المجدي قال [ جعفر التواب فولده يقال لهم بنو الرضا وفيهم كثرة وهم 120 ذكرا وأنثى وهم بين منتشر ومنقرض ] : وأما جعفر بن علي بن محمد بن علي الرضا صلى الله عليه وسلم فولده يقال لهم بنو الرضا ومنهم كثرة وسمي ( كرين ) لأنه أولد مائة وعشرين ذكرا وأنثى]
(6)
تأمل : لم يأت العمري على لقب الكذاب لجعفر بن علي الهادي
وقال :[ فلما زعم جعفر أنه لا ولد لأخيه وادعى ان أخاه جعل الإمامة فيه سمي الكذاب وهو معروف بذلك ]
(7)
تأمل :ان العمري ناقل للروايه للقب وقد ذكره ايضا بلقب التواب
3-ابن عنبه الحسني في العمدة قال [ أعقب الإمام علي الهادي من رجلين الحسن العسكري والسيد جعفر الذي أعقب مائة وعشرون ويقال لهم الرضويون نسبة الى جدهم الإمام علي الرضا ]
(8)
تأمل : ان ابن عنبه ناقل لروايةاللقب
4-أبو الحسن يحيى العقيقي الذي عاش في القرن الثالث الهجري 214 – 277 هـ في المعقبين [ وأعقب علي الهادي من ابنه أبي محمد الحسن العسكري وأبي عبد الله جعفر المعروف بالكذاب ]
(9)
تأمل : كلمة المعروف بالكذاب وتعني من غير درايه وانما روايه
 5-أبي الحسن محمد بن جعفر المشهور بشيخ الشرف العبيدلي النسابه من رجال القرن الخامس الهجري 435 هـ: في تهذيب الأنساب قال [ والعقب من ولد علي بن محمد بن علي الرضا من الموجودين لنا في ابي محمد

 

 (1) انظر الدره البهيه ص49

(3) الدر المنثور للأعرجي ص 210)

(4) الشجره الزكيه لجمل الليل ص 513)

(5) سر السلسله العلويه ص 49)

(6) المجدي ص330)

(7) المجدي ص 325)

(8) العمده ص 180 – ص 189 )

(9) المعقبين من ولد امير المؤمنين ص88)

 الحسن العسكري وابى عبدالله جعفر بن علي ] وكان شيخ الشرف ينسب الى جعفر محاسن كثيرة (10)
تأمل : لم يذكر شيخ الشرف لقبا لجعفر بن علي الهادي بل على العكس من ذلك امتدحه
 6-ابن طباطبا أبي المعمر يحيى الحسني العلوي الذي عاش في القرن الخامس الهجري 478 هـ في أبناء الإمام قال [ فأعقب علي الهادي بن محمد الجواد من رجلين : ابي محمد الحسن العسكري بن علي الهادي وابي عبدالله جعفر بن علي الهادي ]
(11)
لاحظ : لم يذكر ابن طباطبا لقبا لجعفر بنى علي الهادي
7-ابن الطقطقي المتوفي 709 هـ في الأصيلي قال [ وله عليه السلام خمسة أولاد – يقصد الإمام علي الهادي – الإمام الحسن العسكري عليه السلام وجعفر الكذاب ومحمد والحسين لاعقب له وموسى لأم ولد ولاعقب له ] [ أما جعفر الكذاب فيلقب بزق الخمر وأبو كرين فهو لأم ولد]
(12)  
وأيضا في المختصر في قال [ هو جعفر بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم وهو عم المهدي صاحب الزمان ، أمه أم ولد ادعى انه المستحق لتركة أخيه الامام ابي الحسن العسكري وجحد ابن اخيه وقال لم يكن لأخي عقب ثم ادعى أن أخاه نص عليه بالإمامة فسمته الشيعة الكذاب وله عقب صالح كثير] (13)
تأمل : قول ابن الطقطقي بقوله سمته الشيعة الكذاب بمعنى انه ناقل الروايه

8-محمد كاظم ابوالفتوح اليماني الموسوي : في النفحه العنبريه  [ ذكر ولد جعفر بن علي من أعلام القرن التاسع الهجري : ثاني المعقبين من ولد علي التقي عليه السلام فيدعى أبو البنين لأنه أولد مائة وعشرين ولدا ذكوريا واناثا وأمه أم ولد تدعى خندف بكسر الخاء المعجمه وسكون النون وكسر الدال وبعدها فاء ، ومات سنة احدى وسبعين ومائتين وله خمس واربعون سنة ودفن بدار أبيه في سامراء ويلقب ب ( زق الخمر ) لأنه كان يشرب الخمر متظاهرا بها ويحمل الشموع بين يديه بالنهار ونادم المتوكل](14)

لاحظ : تاريخ صاحب النفحه العنبريه من أعلام القرن التاسع الهجري وما بينه وبين جعفر الزكي ستة قرون ونصف واناما هو فقط ناقل للروايه دون تثبّت .
 9-ابي الفضل احمد بن محمد المهنا الحسيني العبيدلي الذي عاش في القرن التاسع الهجري في التذكرة قال [ ولجعفر بن الإمام علي الهادي عشرون ولد] (15)
تأمل : لم يذكر احمد بن المهنا العبيدلي لقب لجعفر بن علي الهادي فذلك اما تورعا عن اللقب القبيح أو عدم ذكر اللقب سهوا

10-محمد عميد الدين النجفي من اعلام القرن العاشر الهجري في بحر الأنساب او المشجر الكشاف قال :[ كان له خمسة أولاد – يعني بذلك الامام علي الهادي – ابو محمد الحسن الامام ومحمد وجعفر المعروف بالكذاب الملقب بزق الخمر وابنته عايشه والحمد لله](16)


(10) تهذيب الأنساب للعبيدلي ص 148

(11) ابناء الإمام في مصر والشام ص136

(12) الأصيلي في أنساب الطالبيين ص 158

(13) المختصر في أخبار مشاهير الطالبية والإثني عشرية ص 450 -452

(14) ( النفحة العنبرية في أنساب خير البريه ص 70

(15) التذكرة في الأنساب المطهرة ص 11

(16) المشجر الكشاف او بحر الأنساب ص42 

.تأمل : كلمة محمد عميد الدين النجفي ( المعروف ) اي أنه ناقل لروايه وزاد على ذلك لقب زق الخمر
 11-احمد بن محمد بن عبدالرحمن كيا في السراج قال [ أما جعفر الكذاب بن امام علي التقي] صيغة الكتاب باللغة الفارسية(17)
 12-بدر الدين الحسن بن علي الشدقمي 940 هـ أي في القرن العاشر الهجري في المستطابه قال [ ثم علي خلف ابنين جعفر والحسن العسكري عليه السلام ] [ عقب جعفر بن علي : ويلقب كرينا لأنه أولد مائة مائة وعشرين ولدا ويلقب بزق الخمر(18)
تأمل : لم يذكر الشدقمي لقب الكذاب وانما ذكر لقب آخر وهو زق الخمر وتفسير ذلك يرجع لبعد الفترة الزمنية التي عاشها وبين جعفر بن عليالهادي التي تقارب سبعة قرون لانه قد يكون في تشكك في لقب الكذاب والله أعلم
13-كذلك في النخبة قال [ مولانا الامام محمد الباقر عليه السلام وعقبه هاهنا من موسى الكاظم بن جعفر الصادق عليه السلام وهم فرعان:
البدور وهم آل بدر بن فايد بن علي بن الحسين بن علي بن القاسم بن ادريس بن جعفر الكذاب بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم عليه السلام

زين الدين بن علي النقيب الشدقمي في كتابه ( زهرة المقول في ثاني فرعي الرسول ص 161 ) قال [ ثم علي خلف ابنين جعفرا والحسن العسكري عليه السلام وعقبهما ثمرتان
الثمرة الأولى : عقب جعفر بن علي ويلقب كرينا لأنه أنسل مائة وعشرين ولدا ويلقب ( زق الخمر ؟) أيضا
(19).

ي: آراء فرقة أخرى من الاماميه في جعفر بن علي الهاد
1-أحمد الكاتب :
هو مؤلف وباحث عراقي شيعي امامي من أصول فارسيه ( معاصر ) واسمه الحقيقي عبدالرسول عبدالزهره عبدالأمير بن الحاج حبيب الأسدي ينفي أسطورة المهدي المنتظر جملة وتفصيلا كما يقول ما قيل عن جعفر بن علي الهادي بشأن محمد المهدي يعتبر كذبا بواحا في نظره كما يزعم
2-ابو القاسم الكليدار الرضوي في كتابه ( الشجرة الطالبيه – تشجير الفروع بعد الأصول لصحاح ذراري أبناء الرسول ) قال [ ماصح من الإمام جعفر الزكي بن الإمام علي الهادي عليه السلام ] وقال [ لايصح ماذكر عنه في كتب الإماميه من الألقاب المسيئة لأن كل ماذكر عنه قد وضع في الكتب بعد زمانه بقرون ]
 3-قال الإمام الشيرازي لأحد تلامذته ان جعفر بن علي الهادي عم الإمام الحجه لم يثبت بدليل معتبر ادعائه الإمامه ولا معارضته للحجه ولا سائر مانسب اليه من مناكير ، بل كل ماروي ضده انما روايات غير معتبره فلا يجوز اتهام شخصيه مثله بسبب مرسله أو روايه مجهوله الراوي أو ضعيفة الراوي
 أما مايدعيه تلميذ المرجع السيستاني محسن الهاشمي أن صاحب العصر والزمان أرسل رساله من الناحيه المقدسه الى احدى سفرائه الأربعه أن مآل عمه جعفر رضوان الله عليه كمآل أخوة نبي الله يوسف عليه الصلاة والسلام ..... التوبة
نقول : فهذه الروايه غير معترف بها عند أهل السنة والجماعة لأن صاحب العصر أصلا لم يخلق عندهم إلا بعض علماء التاريخ منهم الذين قالوا بوجود محمد بن الحسن العسكري لكنه ليس المهدي المنتظر وقد

 

(17) ( سراج الأنساب ص73

(18) ( الرسائل الثلاث المستطابه في انساب طابه ص64

(19) نخبة الزهره الثمينه في نسب أشراف المدينه ص194 )

 هاجر صغيرا بمعية مجموعة من أقاربه الى بلاد المغرب وتزوج بنت ملك المغرب وأن المغازيه في بلاد المغرب ومصر من سلالته كما يزعمون وعارضهم نسابه اخرون بدعوى ان المغازيه من سلالة محمد المهتدي بن الحسن الخالص بن جعفر الزكي وهذه روايه غير مثبته .

: المراجع الفقهيه التي تناولت أخبار جعفر بن علي الهادي
 1-محمد بن يعقوب الكليني صاحب ( الكافي ) عاش في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري في بلاد فارس حيث توفى 329 هـ أي وفاته بعد جعفر بن علي الهادي ب 49 عاما
2-المجلسي صاحب ( بحار الانوار)
(20) ويسمى شيخ الطائفه ولد 1037 هـ أي في القرن الحادي عشر وتوفى 1111 هـ أي في القرن الثاني عشر الهجري قال [ حدثني أبي عن أبيه عليهما السلام : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله قال : إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فسموه الصادق فإن الخامس الذي من ولده اسمه جعفر بن يدعي الامامه اجتراء على الله وكذبا عليه فهوعند الله جعفر الكذاب المفتري على الله المدعي لما ليس له بأهل، المخالف على ابنه والحاسد لأخيه ذلك الذي يكشف سره انتبه : رددنا عليه بأن الحديث لاسند له ولا طريق ولافقه ولا شرح ومن يزعم انني تجرأت على شيخ الطائفه فأقول وبالله التوفيق هذا بحث تاريخي وليس فقهي القصد منه التحقيق في اللقب الذي الصق بجعفر بن علي الهادي وأزيد على ذلك بالقاعدة التي تقول كل يؤخذ منه ويرد الا صاحب هذا القبر وهو رسول الهدى عليه أفضل الصلاة والسلام
 3-الفضل بن الحسن الطبرسي من بلاد فارس عاش في القرن الرابع الهجري – اي بعد وفاة جعفر بن علي الهادي بقرن من الزمان - له مصنفات ( الإحتجاج ) ( مجمع البيان ) قال في الغيبة الصغرى [ - في معرض حديثه عن جعفر بن علي الهادي – لأن عليه السلام كان كالمحجور عليه وكان الوالد يخاف عليه لما علم وانتشر من مذهبهم أن الثاني عشر هو القائم بلأمر لإزالة الدول لامحاله وخاف عليه أيضا من أهله كجعفر أخيه الذي طمع في الميراث والأموال فلذلك أخفاه ووقعت الشبهه في ولادته أي ( محمد المهدي ) ، وقال ماروي فيه من الأفعال والأقوال الشنيعه أكثر من تحصى ننزه كتابنا من ذلك (21)

نقول : قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين( البقره )111 وثبت التاريخ لايؤخذ بالمرسل من الأقوال دون حجه ودليل   
 4-الطوسي فقد جاء في كتاب ( الغيبة للطوسي ) [عن احمد بن اسحاق ألا شعري القمي الذي يقول انه كتب إلى (ابن الحسن) رسالة حول دعوة جعفر بن علي الهادي لأهل قم لأتباعه بعد وفاة أخيه . ويقول فيها : إن (صاحب الزمان) كتب إليه كتابا يتضمن اتهام جعفر بالجهل بالدين وبالفسق وشرب الخمر والعصيان لله ، وبعدم امتلاكه لأية حجة ، ودعوة لامتحانه ، وتأكيدا على عدم جواز اجتماع الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين ]
انتبه وتأمل : أما صاحب الزمان كما تدعيه الإماميه فهو محل خلاف بين علماء التأريخ اذ ينفي البعض عقب للإمام الحسن العسكري والبعض الآخر يقر بوجوده وانه اختفى وليس هو ماتدعيه الإماميه انه اختبئ في سرداب من 1200 عام فانتبه

(20) بحار الانوار الجزء 36 ص 386

(21) الغيبه الصغرى ص23

 
 5-قال المفيد في الإرشاد  الذي عاش في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري وتوفى 413 هـ اي في القرن الخامس الهجري [ وتولى جعفر بن علي أخو ابي محمد عليهما السلام أخذ تركته وسعى في حبس جواري ابي محمد عليه السلام واعتقال حلائله وشح على أصحابه بانتظارهم ولده وقطعهم بوجوده والقول بإمامته وأغرى القوم حتى أخافهم وشردهم وجرى على مخلفي أبي محمد عليه السلام بسبب ذلك كل عظمة من اعتقال وحبس وتهديد ص 451 وتصغير واستخفاف وذل لم يظفر السلطان منهم بطائل وحاز جعفر ظاهر تركة أبي محمد عليه السلام واجتهد في القيام عند الشيعة مقامه فلم يقبل أحد منهم ذلك ولا اعتقده فيه فصار الى سلطان الوقت يلتمس مرتبة أخيه وبذل مالا جليلا]
(22)
تأمل : قول المفيد لم يقبل احد منهم ذلك: ونقول هذا قول مخالف لأحداث التاريخ اذن : لماذا ظهرت الفطحية من الإماميه وآمنت بجعفر بن علي كإمام وبنوه من بعده
 6-سعد القمي في (المقالات والفرق ص 112 ) قال [إن الإمام محمد بن علي بإشارة أبيه إليه ونصبه له إماماً ونصه على اسمه وعينه ، ولا يجوز أن يشير الإمام بالإمامة والوصية إلى غير إمام فلا ثبتت إمامته على أبيه ، ثم بدا لله في قبضه في حياة أبيه أوصى محمد إلى جعفر أخيه بأمر أبيه ووصاه ودفع إليه الوصية والعلوم والسلاح إلى غلام يقال له نفيس كان في خدمة أبي الحسن ( الهادي ) وكان ثقة أميناً ... وهكذا فالإمامة صارت لجعفر بن علي بوصية أخيه محمد ] وهذه الفرقة تسمى النفيسية
وقد ظهرت فرقة من النفيسية قالت : « إن الإمامة لجعفر بوصية نفيس إليه عن محمد أخيه ، وأنكروا وصية الحسن بن علي ( العسكري ) وقالوا : لم يوصِ إليه أبوه ولا غير وصيته إلى محمد ابنه »)
ويقول النوبختي وهذه الفرقة « تتقول على أبي محمد الحسن بن علي ( العسكري ) تقولاً شديداً وتكفره وتكفر من قال بإمامته وتغلو في القول في جعفر وتدعي أنه القائم وتفضله على ابن أبي طالب وتعتقد فيه ذلك بأن القاسم أفضل الخلق بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم »).ويسمي سعد القمي هذه الفرقة النفيسية .
ص 114: إن الحسن بن علي قد توفي وهو الإمام وخلف ابناً بالغاً يقال له محمد وهو الإمام من بعده وأن الحسن العسكري أشار إليه ودل عليه وأمره بالإستتار في حياته خوفاً عليه ، فهو مستتر خائف تقية من عمه جعفر وأنه قد عرف في حياة أبيه ولا ولد للحسن بن علي ( العسكري ) غيره ، فهو الإمام وهو القائم لا محالة ، واعتلوا في ذلك بخبر يروي عن الصادق أنه قال « القائم من يخفي ولادته على الناس ويخمل ذكره ولا يعرفه الناس»

                       جائزا (الفرقة الفطحيه التي تؤمن بانتقال الإمامه بين الأخوين عكس الإماميه التي لاترى هذا الأمر جائزا(23)   

نقول : هل لاحظتم تناقض كلام المفيد بأنه لايوجد ولافرقه من الإماميه آمنت بجعفر بن علي الهادي وهنا يثبت النوبختي وقبله سعد القمي ان الفرقه النفيسيه ايضا هي من ادعت بإمامة جعفر بن علي هادي ، ونحن نتسائل كيف لأي مجموعه من الناس فضلا عن فرقه معينه دعّي بأن جعفر بن علي الهادي إمام وهو كما يقول شانئوه يشرب الخمر وينادم المتوكل عياذا بالله

7-المرجع الديني الشيخ محمد جميل حمود العاملي :

وأماجعفر بن الإمام عليّ الهادي عليه السلام فهو المعروف بجعفر الكذاب الذي تشائم أبوه الإمام الهادي عليه السلام منه لمّا ولد، ومشهور اعلام الإمامية بأن جعفر إبن الإمام الهادي عليه السلام بأنه كافر لدعواه الإمامة ولأنه ادخل الرعب على عيال إمامنا الحسن العسكري عليه السلام وكان من أعوان السلطان، وقد تواترت الأخبار

(22) ( الإرشاد للمفيد ( 2/336) ص325

(23) (المقالات والفرق ص112

 بذمه وقدحه، ولا يعبأ بذيل رواية إسحاق بن يعقوب المتشابه فإنه يصرف على غير ظاهره، مع كون الرواية ضعيفة سنداً ومتعارضة مع الأخبار المتواترة القادة بجعفر إبن الإمام الهادي عليه السلام، وعند تعارض الخبر الواحد غير الثقة مع الخبر الثقة أو المستفيض أو المتواتر يجب تقديم الخبر الثقة فضلاً عن المستفيض والمتواتر، وقد أشبعنا البحث حوله في محاضراتنا حول جعفر الكذاب وهي منتشرة على موقعنا الإلكتروني في بحوث سيرة الإمام الحجة القائم أرواحنا فداه وفندنا الرأي المخالف للمشهور وسوف نفرد لجعفر الكذاب كتاباً خاصاً حول فسقه وفجوره وتفنيد مزاعم القائلين بوثاقته وتوبته، ونعتقد بأن كل من يدافع عن جعفر الكذاب لم يتذوق حلاوة التحقيق في المطالب العلمية الرجالية والعقائدية والفقهية...!! وثمة معممون لا نصيب لهم من التحقيق والتحصيل لا يريدون أن يفهموا بأن جعفراً كذاباً، وقد فندنا تلك المزاعم التي تحمس لها ولا يزال أحد الخطباء الحسينيين تقليداً لأحد العلماء الذين اشتبهوا في توثيق جعفر وجعلوه تواباً قياساً واستحساناً او ظناً منهم بأن آل محمد عليهم السلام لا ينجبون إلا الطيب...! فهذا مجردُ كلامٍ عاطفيٍّ لا ينم عن الحقيقة بصلة، ولو فرضنا صحته فإنه مخروم ومستثنى من العام على قاعدة:" ما من عام إلا وقد خُصَّ" وعلى القانون الفقهي والعقائدي:" لكل قاعدة شواذ" وهذا الإستثناء من العام له نظائر كثيرة في الفقه والعقيدة والتاريخ والسنن... فها هو عبد الله الأفطح قد اتفقت الطائفة على أنه ادعى الإمامة مع أنه إبن الإمام الصادق عليه السلام وقد جلس مجلس أبيه وادعى الإمامة ووصية أبيه وقد تبرأ منه خواص أصحاب إمامنا المعظم الصادق عليه السلام كهشام بن سالم وعبد الله بن يزيد بياع السابري ومؤمن الطاق وعبيد بن زرارة وجميل بن دراج وأبان بن تغلب وهشام بن الحكم وغيرهم من وجوه الشيعة وأهل العلوم كما يصف بذلك الشيخ الجليل أبو محمد الحسن بن موسى النوبختى رضي الله عنه في كتابه الجليل (فرق الشيعة) وهو من أعلام القرن الثالث الهجري...والله هو الموفق للصواب بفضل آل محمد لا سيما القائم المعظم أرواحنا فداه
انتبه : كيف يتجرأ العاملي على أبناء الأئمة عياذا بالله ويكفر جعفر بن علي الهادي ويقر ان الروايه ضعيفة سندا ومتعارضة مع الأخبار المتواترة ع ويتقول على عبدالله الأفطح بن جعفر الصادق وينقل رواية لا سند لها ولا تصح بقول علماء الإمامية كالمفيد والمجلسي

8-أما المرجع الديني الشيرازي فقال : [ ان مانسب الى جعفر بن الإمام علي الهادي من بعض الأمور التي لاتليق بذوي أهل البيت كلها من أكاذيب بني العباس ومن شاكلهم ومن يدور في فلكهم وقد اشتبه الأمر على بعض اصحابنا والا فقد كان جعفر من الصادقين .....وقد تحمل الصعاب الكثيره في وجيه أنظار الحكومه عن الإمام المهدي اليه ليدرأ الأخطار عن ابن أخيه المهدي الموعود ، ولكي تتصور الحكومه انه سيتصدّى للأمامه بعد أخيه الإمام الحسن العسكري وكان ذلك كله بأمر من أبيه الإمام الهادي وأخيه الإمام العسكري ولعل كلام النسّابه الخبير السيد جعفر الأعرجي رحمه الله في معرض كلامه عن بعض ذرية يحيى الصوفي بن جعفر بن علي الهادي يوضح ذلك بجلاء معلّقا على قول النسّابه شيخ الشرف العبيدلي رحمه الله تعالى (( ومنهم النسّابه السيد أبو الفتح أحمد بن محمد بن المحسن بن يحيى الصوفي المذكور .....وكان له أخ اسمه علي يكنى أبا القاسم ، قال الشيخ جمال الدين العبيدلي وكان فاضلا دينا ويحفظ القرآن ويرمى بالنصب أعقب بمصر )) فقال الأعرجي : ( قلت لاخير في فضل ودين معه هذه الصفه المبعده عن الله ورسوله وهي النصب والعياذ بالله وقد كان بعض آل أبي طالب يتظاهلرون بذلك لأمراء الجور وعلماء الضلال من شيعة عثمان بن عفان الذين كانوا يعلنون بسب الوصي أمير المؤمنين والأمر كله يومئذ بأيديهم والشيعي الموالي لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب أذل ذليل بين أظهرهم فكيف بمن ينتسب اليه فيلتزم باظهار المحبه لعثمان بن عفان والموده لمواليه والتبعد عن الشيعه والتفوه بمساويهم وإن كانوا منزهين عن المساوي ، فيظن عماة القلوب أن هذا العلوي ناصب موالي للنواصب فيرموه بالنصب )

ولذلك نرجح توبته من ظاهر ما نسب اليه لطيب أصله وكون مربوه هم ثلاثه من الأئمه المعصومين الطاهرين وهو ما ذهب اليه القاضي المغربي سيدي عبدالله بن محمد بن الشارف في سلسلة الأصول (  ) وقد كان يسجن مع أخيه الإمام العسكري فلو كان على غير هدى أخيه وآبائه عليهم السلام لما تعرض للسجن بسبب ولايته لأخيه ولما أصر الإمام على خروجه معه من السجن عندما رأت الحكومه الجائره الإفراج عنه لكونه سجن معه وبسببه والله العالم بالصواب ](24) 

): آراء علماء التأريخ والأنساب من أهل السنة والجماعة في لقب ( الكذاب
 1-البيهقي والمشهور بابن فندق عاش في القرن الخامس الهجري وهو عربي سني المذهب شافعي أشعري سكن في قرية بيهق في خراسان من بلاد فارس ه

2-الإمام الذهبي محمد بن احمد بن عثمان في السير قالوحاز جعفر ظاهراً تركته أبي محمد عليه السلام واجتهد في القيام عند الشيعة مقامه، فهذا هو الثاني عشر إن كان لهم الثاني عشر، وفعلاً اعتقد القوم منهم إمامته وسموا بالجعفرية، ولكن الشيعة سبوه وشتموه كعادتهم مع الآخرين، فقالوا فيه- أي جعفر بن محمد- هو معلن الفسق فاجر، ماجن، شريب للخمور، أقل من رأيته من الرجال، وأهتكهم لنفسه خفيف، قليل في نفسه ـ الأصول من الكافي ـ 1 ـ504ـ ويسمونه جعفر الكذاب وغير ذلك من الأوصاف الكثيرة القبيحة].(25) ـ
: اختلاف علماء الأنساب بأعقاب وأعداد ذرية جعفر بن علي الهادي
 1-قال البيهقي ( ت565ه) في اللباب  : والعقب من جعفر بن علي العسكري: علي أبو الحسن، وإسماعيل، والحسن، والمحسن، ويحيى، وموسى،وطاهر، وإدريس، وهارون، ومحمد، وعبد العزيز، وإبراهيم درج، وعبد الله انقرض
(26)
تأمل: اثبت النسابة ابن فندق البيهقي العقب لموسى بن جعفر, فذكره من المعقبين , وذكره شيخ الشرف العبيدلي من المنقرضين والدارجين من ولد جعفر الزكي , والنسابة البيهقي توفي بعد العبيدلي بحوالي 116 سنة

2-قال الفخر الرازي ( ت606هـ) في الشجرة  عند ذكره الفرقة الثانية: من أولاد جعفر الكذاب، وهم الذين اختلقوا في أنهم هل بقوا أما لا؟ فهم تسعة: عبد الله، وعبيد الله، وعبد العزيز، وإبراهيم، والحسن، والمحسن، ومحمد، وأحمد، وموسى(27)  
تأمل : توفي الفخر الرازي بعد العبيدلي بحوالي 157سنة , ولم يقل بأنقراض موسى بن جعفر الزكي .
 3-قال ابن الطقطقي (ت 709هـ) في الأصيلي  عن عقب جعفر الزكي (الكذّاب) : ولجعفرهذا عقب صالح وذيل طويل منتشر,أولد مأئة وعشرين ولداً , أعقب منهم مابين مقل ومكثر,وممن أعقب من اولاده , هم : إسماعيل

ويحيى , وعلي نازوك ,وموسى , وعبيدالله , وهارون , والحسين , وطاهر, ومحسن,وعلي , وإدريس
وقال أيضاً  : وأما موسى ببغداد بن جعفر الكذاب, فمن عقبه : محمد بن أحمد بن علي بن موسى(28)

 (24) ( انظر حياة الإمام العسكري للسيد محمد الشيرازي ص 90 – مناهل الضرب لجعفر الأعرجي ص 417 – سلسلة الأصول للقاضي عبدالله بن محمد الشارف ص 145 – بحار الأنوار –ج50 ص313 – منتهى الآمال للقمي – ج2 ص748 – إعلام الورى للطبرسي ص 367 ) .

(25) سير أعلام النبلاء ج13 ص121

(26) اللباب ص692

(27) الشجره المباركه ص79

(28) الأصيلي في أنساب الطالبيين ص158- 160

تأمل:اثبت النسابة ابن الطقطقي عقب لموسى بن جعفر ببغداد , ووفاته كانت بعد العبيدلي بقرابة 260سنة
 4-قال النسابة ابن جزي (ت758هـ) في الأنوار  : والسيد أبوالحسين جعفر الكذاب , له عقب كثير من ثلاثة عشر ولد ,أحدهم عيسى الإمام المحدث توفى ببغداد عام 354هـ , والحسن كان بالشام , وأحمد , وإدريس, وإسماعيل , ومحمد, ويحيى وعبيدالله , وموسى , وطاهر , والمحسن , وعلي , وهارون , كلهم أعقب ببغداد (29)

. اثبت النسابة ابن جزي : ان موسى بن جعفر الزكي من المعقبين , وكانت وفاته بعد العبيدلي بحوالي 309سنه
5-عدالنسابة اليماني من أعلام القرن التاسع أولاد جعفر الزكي بن علي الهادي المعقبين تسعة , وذكر من ولد موسى بن جعفر: الأهدل وبني الأقعش
 6-أورد النسابة النجفي (من اعلام القرن العاشر) في البحر (ص42) (طبعة الكتبي ) عقب لموسى بن جعفر , وأثبت له ولدين , وهما : علي , وأحمد ؛ أما في طبعة الرفاعي , ففيها : علي , وموسى
(30)
 7-قال السيد مهدي الرجائي في المعقبون  : وأعقب جعفر الزكي ثمانية عشر رجلاً , وهم : أبوالحسن علي الأشقر سيد النقباء ببغداد , وعبدالعزيز له بقية وانقرض لم يبق منهم غير بنت ببغداد لمحمد بن علي بن عبدالعزيز , وأبوالحسن يحيى الصوفي أنتقل من الحجاز إلى بغداد وكان نقيباً بها , وأبوالقاسم طاهر لأم ولد له بقية أولاد ببغداد, وإسماعيل ببغداد له بقية بواسط وفارس , وأبوالقاسم إدريس بالمدينة وهو أكثرهم عقباً وعدداً , ومنهم قوم بالمدينة ؛ وعيسى المجد كانت له جلالة مئناث معروف بابن الرضا قال البيهقي : لاعقب له , وأبوالحسين هارون لام ولد له عقب , وأبوالحسين المحسن ببغداد , وعبدالله انقرض , وموسى , وأبوجعفر محمد , والعباس النسابة بنيشابور (بنيسابور) , وعبيدالله ببغداد ,وإبراهيم , وأبومحمد الحسن , وأحمد , وإسحاق وقال أيضاً : وأما موسى بن جعفر الزكي , فأعقب من ثلاثة رجال , وهم :علي , وأحمد الكامل , وعبيدالله(31)

8-ذكر النسابة السيد نبيل الأعرجي في اللباب, وقال : أن جعفر الزكي أعقب من ثمانية رجال ,وعد موسى منهم , وذكر بنو الأقعش , من ولد جعفر الزكي (32)
 9-ذكر النسابة السيد فتحي سلطان في مشجرات موسوعته  ان لموسى بن جعفر : ولدين هما : أحمد وعلي (33)
 10-ذكر النسابة حسين أبوسعيدة في مشجره ( 4/ 207) : ان لموسى بن جعفر : خمسة رجال , وهم : موسى , وعبيدالله , وأحمد , وعلي , حمزة(34) .
تأمل : من خلال ما أوردناه من أقوال أهل النسب المتقدمين اختلافهم وعدم أنقراضه وغيره من أعقاب جعفرالزكي لم يتم ذكرهم وانتشروا في بقاع الأرض .

(29) الأنوار في نسب آل النبي المختار ص91

(30) بحر الأنساب او المشجر الكشّاف  ص42

(31) المعقبون للرجائي (2/33)

(32) اللباب للأعرجي ص269

(33) موسوعة آل البيت النبوي – فتحي عبدالقادر سلطان (3/553)

(34)المشجر الوافي لحسين أبوسعيده (4/207


التحقيق في رواية أبوالأديان ( المشئومه ) الذي كذب على جعفر الزكي :
"قال الشيخ الصدوق في كتابه (كمال الدين ) [ وحدَّث أبو الأديان قال: كنتُ أخدمُ الحسن بن عليِّ بن محمد بن عليِّ بن موسى بن جعفر بن محمد بن عليِّ بن الحسين بن عليِّ بن أبي طالب وأحملُ كتبه إلى الأمصار، فدخلتُ عليه في علَّته التي تُوفي فيها "صلوات الله عليه" فكتب معي كُتباً وقال: امضِ بها إلى المدائن فإنَّك ستغيبُ خمسة عشر يوماً وتدخلُ إلى سرِّ مَن رأى يوم الخامس عشر و تسمعُ الواعية في داري وتجدُني على المغتسل. قال أبو الأديان: فقلتُ: يا سيِّدي فإذا كان ذلك فمَن؟ قال: مَن طالبك بجوابات كُتبي فهو القائم من بعدي، فقلتُ: زدني، فقال: مَن يصلِّي عليَّ فهو القائمُ بعدي، فقلتُ: زدني، فقال: مَن أخبر بما في الهميان فهو القائمُ بعدي، ثم منعتني هيبتُه أنْ أسأله عمَّا في الهميان. وخرجتُ بالكتب إلى المدائن وأخذتُ جواباتها ودخلتُ سرَّ مَن رأى يوم الخامس عشر كما ذكر لي فإذا أنا بالواعية في داره ، وإذا به على المغتسل وإذا أنا بجعفر بن علي أخيه بباب الدار والشيعةُ من حوله يعزُّونه ويهنونه، فقلتُ في نفسي: إنْ يكن هذا الامام فقد بطلت الإمامة، لأنِّي كنتُ أعرفه يشربُ النبيذ ويُقامر في الجوسق ويلعبُ بالطنبور، فتقدَّمتُ فعزَّيتُ وهنيت، فلم يسألني عن شيء، ثم خرج عقيد فقال: يا سيدي قد كُفِّن أخوك، فقم وصلِّ عليه فدخل جعفر بن عليٍّ والشيعة من حوله يقدُمهم السمَّان والحسن بن عليٍّ قتيل المعتصم المعروف بسلمة. فلمَّا صُرنا في الدار إذا نحن بالحسن بن عليٍّ "صلوات الله عليه" على نعشه مُكفَّناً، فتقدَّم جعفرُ بن عليٍّ ليُصلِّي على أخيه، فلمَّا همَّ بالتكبير خرج صبيٌّ بوجهه سُمرة، بشعره قطط، بأسنانه تفليج، فجبذ برداء جعفر بن عليٍّ، وقال: تأخَّر يا عم فأنا أحقُّ بالصلاة على أبي، فتأخَّر جعفر، وقد أربدَّ وجهُه واصفر . فتقدَّم الصبي وصلَّى عليه، ودُفن إلى جانب قبر أبيه ثم قال: يا بصري هات جوابات الكتب التي معك، فدفعتُها إليه، فقلتُ في نفسي: هذه بينتان بقي الهميان، ثم خرجتُ إلى جعفر بن علي وهو يزفر، فقال له حاجز الوشاء: يا سيدي من الصبي لنُقيم الحجَّة عليه؟ فقال: والله ما رأيتُه قط ولا أعرفُه. فنحن جلوس إذ قدم نفرٌ من قم فسألوا عن الحسن بن علي (ع) فعرفوا موته فقالوا: فمَن "نعزِّي"؟ فأشار الناس إلى جعفر بن علي فسلَّموا عليه وعزَّوه وهنوه وقالوا: إنَّ معنا كتباً ومالاً، فتقول ممَّن الكتب؟ وكم المال؟ فقام ينفضُ أثوابه ويقول: تريدون منَّا أنْ نعلمَ الغيب، قال: فخرج الخادم فقال: معكم كتب فلان وفلان "وفلان" وهميان فيه ألف دينار وعشرة دنانير منها مطلية، فدفعوا إليه الكتب والمال وقالوا: الذي وجه بك لاخذ ذلك هو الامام، فدخل جعفر بن عليٍّ على المعتمد وكشف له ذلك، فوجَّه المعتمد بخدمه فقبضوا على صقيل الجارية فطالبوها بالصبي فأنكرته وادَّعت حبلاً بها لتُغطِّي حال الصبي فسُلمت إلى ابن أبي الشوارب القاضي، وبغتهم موتُ عبيد الله بن يحيى بن - خاقان فجأة، وخروج صاحب الزنج بالبصرة فشُغلوا بذلك عن الجارية، فخرجت عن أيديهم، والحمد لله رب العالمين]
1-قال الشيخ ( الشيعي ) محمد صنقور عن هذا النص :
الشيخ الصدوق في كتابه ( كمال الدين وتمام النعمة )عن أبي الأديان : محمد بن خشَّاب ناقل النص عن أبي الأديان مجهولُ الحال بل هو مهمَلٌ، لم يُذكر أصلاً في شيءٍ من كتب الأصول الرجاليَّة، وكذلك فإنَّ أبا الأديان صاحب النصِّ المذكور مجهول الحال ومهمَل بل هو مجهول الهويَّة أيضاً، فلا يُعرَف له ولا لأبيه أسم، وكونه من خدم الإمام وانَّه بصري لم يُعرف إلا من دعواه في هذا النص، فالرواية في غاية الضعف من جهة السند، لذلك لا يصحُّ الاستناد إليها والاحتجاج بشيءٍ من مضامينها التي انفرد بها هذا النص
2-قال النجاشي :
رواية أحمد بن عبيد الله بن خاقان :أحمد بن عبيدالله بن يحيى بن خاقان ، ذكره أصحابنا في المصنفين وأن له كتابا يصف فيه سيدنا أبا محمد عليه السلام ، لم أر هذا الكتاب : وقال الشيخ: أحمد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان له مجلس يصف فيه أبا محمد الحسن بن علي عليهىما السلام
أخبرنا به ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن عبداللله بن جعفر الحميري ، قال : حضرت وحضر جماعة من آل سعد بن مالك وآل طلحه وجماعة من التجار في شعبان لإحدى عشرة ليلة مضت منه ، سنة ثمان وسبعين ومائتين – مجلس أحمد بن عبيدالله ( عبدالله ) بكورة قم ، فجرى ذكر من كان بسر من رأى رجل من العلويه وآل أبي طالب ، فقال أحمد بن عبيدالله : ما كان بسر من رأى رجل رأيته يوما عند أبي عبدالله ( عبيدالله بن يحيى ) يقال له الحسن بن علي عليه السلام ثم وصفه وساق الحديث ، وعده في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام قائلا : أحمد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان وصف أبا محمد : الحسن بن علي العسكري عليه السلام روى ذلك عنه عبدالله بن جعفر الحميري وغيره "
إنتبه : المجلس الذي وصف فيه أحمد بن عبيدالله الحسن بن علي عليه السلام ذكر تفصيله في الكافي ج1 كتاب الحجة 4 باب مولد أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام 124 ، الحديث 1، وفي كلا الكتابين : الكافي والإرشاد " أنه كان شديد النصب " فانتبه وانتبه
وذكره الصدوق في كمال الدين عند ذكر وفاة الحسن بن علي العسكري عليه السلام وقال فيه : أنه كان من "أنصب خلق الله وأشدهم عداوة لهم ( آل ابي طالب عليهم السلام )
وطريق الشيخ اليه صحيح وان كان فيه : ابن ابي جيد لما مر

 
مراجع وردت فيها الروايه :
اصول الكافي 1/327 ج11 ، الإرشاد للمفيد ( 2/319 ) ، اعلام الورى ( 2/135 ) ، كشف الغمه ( 3/ 196 ) ، أعيان الشيعه ( 3/ 295 )
- 3-قال الشبراوي في ( الإتحاف بحب الأشراف ) ( 1/ 372 ) [ لكن ارادة الله غالبة اذ سرعان ما انكشف زيغ أمره (يقصد جعفر بن علي الهادي ) ثم ندم على مافعل وتاب على ماقيل ولذا سمي جعفر الكذاب ثم جعفر التواب 
 4-قال الشيخ مغنيه في الميزان
(35) [ كان للإمام العسكري أخ يسمى جعفرا وكان يكيد له ويدس عليه وعلى شيعته الدسائس عند الخلفاء وقد لحق بالموالين الذى اذاهم في الحبس والتشريد من وشايته وافتراءاته وادعى الإمامة بعد أخيه ولذلك قيل له الكذاب وجاء جعفر هذا الى الوزير ابن خاقان بعد أن قبض أخوه الإمام وقال له : اجعل لي مرتبة أبي وأخي وأعطيك في كل سنة عشرين الف دينار فنهره الوزير وقال يا احمق  إن السلطان جرد سيفه وسوطه على الذين والوا أباك وأخاك ليردهم عن ذلك فلم يقدر ......ثم أمر الوزير أن يحجب عنه جعفر حتى لا يؤذن له بالدخول عليه]
5-روى الصدوق في ( كمال الدين ) (36)  ص 319 [ عن فاطمه بنت محمد الهيثم قالت : كنت في دار ابي الحسن علي بن محمد العسكري في الوقت الذي ولد فيه جعفر فرأيت أهل الدار به فصرت الى ابي الحسن فلم اره مسرورا بذلك فقلت له : ياسيدي مالي أراك غير مسرور بهذا المولود ؟ فقال هوني عليك أمره سيضل خلقا كثيرا ] . ورواه المسعودي في الاثبات عن جماعه(37)  
- 6-روى الكليني في ( الكافي ) قال : [ كان أحمد بن عبيدالله بن خاقان على الصاع والخراج بقم فجرى في مجلسه يوما ذكر العلويه ومذاهبهم وكان شديد النصب ، فقال ما رأيت ولا عرفت بسر من رأى رجلا من العلويه مثل الحسن بن علي بن محمد الرضا في هديه وسكونه وعفافه ونبله وكرمه عند أهل بيته وبني هاشم وسيما ، ذات يوم كنت قائما على رأس أبي ( وكان ابيه رئيس الوزراء ) وهو قد حضر مجلسه من الأشعريين : يا أبا

(35) الشيعة في الميزان ص250

(36) كمال الدين ص319

(37) اثبات الوصيه ص239

 بكر فما خبر أخيه جعفر ،قال : ومن جعفر فتسأل عن خبره ؟ أو يقرن بالحسن جعفر معلن الفسق فاجر ماجن شريب الخمور أقل ما رأيته من الرجال وأهتكهم لنفسه خفيف قليل في نفسه ](38)  
تأمل : كيف هي الألفاظ النابية والجارحة على جعفر بن علي الهادي : ورددنا عليه بالقول : لو كان جعفرا كما يقولون شريب للخمر كذاب .... الخ ، فلماذا لم يضعه الخليفه تحت لوائه ليستفيد من خبثه ويخترق صفوف العلويين ولماذا رفض عرضه الوزير ابن خاقان : وانتبه عندما يقول عن ابن خاقان عندما رفض طلب جعفر ، فنهره فهل يعقل ان يزجر ابن امام واخ لإمام فهذه من سخريات القدر الذي يطمع الراوي بتثبيت تضعيف شخصية جعفر بن علي الهادي لتتوالى الروايات المكذوبه ويصبح ثبت للماضي فنحب ان ننبه الى من هو جعفر هو ابن امام وأخ امام وابن ابن امام لذلك لقب بالزكي  :: فانتبه وانتبه

: الخلاصه
لقد نال جعفر بن علي الهادي من الدعاية المغرضه وتشويه السمعة (بروايه متناقله) لا يوجد لها سند صحيح متصل أو طرق أخرى ولا يوجد بها تواتر، وما (الدرايه) التي الصقت به الا لغرض في نفس يعقوب كما بينا رأي النجاشي والمجلسي في الراوي أحمد بن عبيدالله بن خاقان ، ولقد ذكرنا تصنيف المعاصر للسيد الشريف جعفر وتم قدحه من علماء ومراجع الشيعة الإمامية ناهيك عن قدح علماء الإمامية في ذلك المجهول أبي الأديان ناقل حديث المزعوم لمحمد بن الحسن العسكري ( الحجه ) ، وكذلك ما كتب عن جعفر بن علي الهادي اتى بعد عصره بقرن من الزمان على أقل تقدير ولا نستبعد دور الخليفه العباسي وجوقته وذلك لاسقاط هيبة جعفر وكسر عزيمته بسبب عزوته وكثرة عدد اولاده وخوف الخليفه من استفحال امره وهو نذير شؤم على الخلافه ، بل نقولها لله وللتأريخ ان أشد أذى أصاب تاريخ جعفر بن علي الهادي بقصد أو بغير قصد أن علماء التأريخ والأنساب لم يحصوا الا اثنان وعشرون من اولاده على اكبر تقدير قسموهما على ثلاثة فرق : معقب وميناث ومنقرض ، وفاتهم ان عدد اولاده يقارب السادسه والتسعين من الذكور غير أعدادالإناث الاربعة وعشرين، فهل يعقل أن جميعهم ماتوا وانقرضوا وليس لهم عقب ، ولا أدل على ذلك الا قول ابو الفرج الاصفهاني المتوفي 356هـ يعترف في كتابه ( مقاتل الطالبيين ) بعدم التمكن من الإحصاء التام لذراري الحسنين بقوله [ على أننا لاننفي من أن يكون الشيئ من أخبار المتأخرين منهم فاتنا ولم يقع الينا لتفرقهم في أقاصي المشرق والمغرب وحلولهم في نائي الأطراف وشاسع المحال التي يتعذر علينا استعلام اخبارهم فيه، اضافه الى عتبي على علماء الأنساب اهل السنة والجماعه لذين قاموا بخط المخطوطات بأياديهمالكريمه لا زالوا يؤكدون لقب ( الكذاب ) لجعفر بن علي الهادي في جل مخطوطاتهم ليس تعمدا بالإهانه أو تنزيلا لمكانه وانما سهوا وفق ماجرف التيار غيرهم تناقلوا اللقب على علآته دون تحقيق وتمحيص .ا
لاحظ اننا لم نتوسع في ذكر اهل التاريخ والانساب من أهل السنة والجماعة وانما كما قيل - من فمك أدينك فقد- أتينا بآراء علماء الإمامية الذين ضعفوا الروايه واسقطوا الرواة من علم الرجال وهذا أكبر دليل على الإفتراء على جعفر بن علي الهادي ذلك الإمام الفذ لغرض أو لآخر .
ان المدن والدول في العصر الحديث تشهد ان الرضويين اكثر عددا ونسلا كسلالة منتشرين في جميع أصقاع الأرض من سلالات الإمام الحسين السبط رضي الله عنه وعلى والده واجداده أجمعين
فهناك حوادث مشابهه للتعريض بآل بيت النبي الأشهار فهذا محمد بن الحنفيه وهو ابن أمير المؤمنين علي بن ابي طالب قد ناله ما ناله من التجريح واتهامه بالزنا عياذا بالله حتى لزم الأمر أن تصدى لشانئيه ابن أخيه الإمام جعفر الصادق رضوان الله عليه ، وذاك زيد المصلوب بن علي زين العابدين قد ناله الأذى المعنوي قبل الأذى

الجسدي من الجاروديه اتباع زياد بن المنذر حتى وصموه بشرب الخمر والعياذ بالله وهو منه براء وكذلك الافتراء على عبدالله الأفطح بن جعفر الصادق وأولاد الحسن المجتبى بن علي بن ابي طالب والعباس عم النبي

(38) الكافي (1/503)

 وابنه عبدالله بن عباس وما هجرة الشريف موسى المبرقع ابن الإمام محمد الجواد من كربلاء الى قم في بلاد فارس إلا لأحد هذه الأسباب ومضايقته رضي الله عنه وأرضاه ، وغيرهذه الأمثله في حق آل بيت الرسول عليهم رضوان الله وعليه أفضل الصلاة والتسليم
وهكذا اذا اجتمعت مصالح مجموعات متشرذمه من الناس مع الحاكم لتشويه صورة هذا أو ذاك في وضع يغيب فيه العقل ويعمل بسيئ النقل حتى يثبت المأرب وتتواتر الروايات لتصبح ثبت الماضي ، ...وللتاريخ كلمه وهي دعوة للباحثين والمحققين وعلماء الأنساب لسبر غور تاريخ هذا الرجل المفضال لإزالة اللبس وتصحيح اللغط الذي صاحب تاريخ جعفر بن علي الهادي رحمه الله وتبيان الأذى الذي أصابه بنفسه وبولده ، وقد نظمت في هذا الأمر قصيدة قلت بها


قصيده في مدح الشريف جعفر الزكي :                                   

أبا الكرين في مدحك العقل حيران
ياليت شعري مالوصفك عنوان

أجعفرا ابن الهادي ذوي شان
ابن الجواد ابن الرضا قطبان

ابن الكاظم ابن الصادق احسان
ابن الباقر ابن السجاد الترجمان

ابن فاطمة السبط حسين
أمه البتول زهرة الأكوان

وجده أمير المؤمنين علي
أبا تراب الحيدرا فقيه أزمان

ولدت منزها من كل شائبة
فغالك الحقد تكذيبا ونقصان

أنت العفيف والشريف منسبا
وأشباه الرجال جلهم دخلان

كابدت أهوال الظلم متصديا
لكل دعي فاجر وثعبان

وهجرت مرقد أبيك مرغما
مهاجرا بدينك لأطهر البلدان

موئل النبوة وقبر جدك
النبي الأمي أشرف انسان

بوركت في سعيك وفي ولدك
وزادك الباري رفعة وايمان

تفرق بنوك في أقاصي الأرض
كما تفرق أرواح وأبدان

ونشروا عبير فضلك على الدنيا
بكل أحقاب وأوقات وأزمان

ألا أيها الحاقد على آل الرضا
كم حكى عن خيال الطيف وسنان

انظر الى العراق وعالية نجد
والحجاز والشام والجزيرة اخوان

انظر الى بخارى وبلخ وسمرقند
والهند واليمن وتركيا عمدان

بلغ الرضويون أقاصي الأرض
وتسيدوا نقابات الأشراف دربان

سيمكث ما ينفع الناس في الأرض
فأما الزبد فتذروه الرياح ذوبان

 

هذا ما حباني الله من نشرهذه الأسطر المتواضعه للذود عن جدي الشريف جعفر الزكي ابن الإمام علي الهادي والأخ الأكبر للإمام الحسن العسكري تلك الذرية الصالحة "" ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم "" (آل عمران 34 ) التي ملأ فضلها الأرض فان أصبت فمن الله وهو العليم""- ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم "" وان اخطأت فمن نفسي المقصرة ومن الشيطان واعوذ بالله منه ومن حبائله

والله الموفق وهو الهادي الى سواء السبيل ،،،     
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

- انتهى بفضل الله -


المصادر :
1-أبونصر البخاري - سر السلسلة العلوية - قدم وعلق عليه محمد صادق بحر العلوم – منشورات المكتبة الحيدرية – مطبعة النجف – 1963 م
 2-أبو الحسن العمري - المجدي في أنساب الطالبيين - تحقيق : الدكتور أحمد المهدوي الدامغاني – مكتبة اية الله العظمى المرعشي النجفي العامه – ط الثانيه – 1422 هـ
3-ابن عنبه - عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب - تحقيق مهدي الرجائي – مكتبة اية الله العظمى المرعشي النجفي الكبرى – الخزانة العامة للمخطوطات الإسلاميه – ط الأولى 2009م – ايران - قم
 4-شيخ الشرف العبيدلي - تهذيب الأنساب ونهاية الأعقاب -تعليق : عبدالله الشريف الحسين المعروف بابن طباطبا الحسني النسابه – تحقيق : محمد كاظم المحمودي – مكتبة اية الله العظمى المرعشي الكبرى – قم ايران
 5-ابن طباطبا - أبناء الإمام في مصر والشام الحسن والحسين رضي الله عنهما - علق عليه: ابن صدقه الجلبي الشهير بالوراق – اعتنى به وشجره : اللواء الكن يوسف آل جمل الليل - الطبعة الأولى 2004 م – مكتبة جل المعرفه ومكتبة التوبه – الرياض
 6-ابن الطقطقي - الأصيلي في أنساب الطالبيين - جمعه ورتبه : محمد مهدي الرجائي
 7-ابن الطقطقي - المختصر في أخبار مشاهير الطالبية والأئمة الاثني عشر)-حققه : علاء الموسوي – مركز احياء التراث التابع لدار المخطوطات في العتبة العباسية المقدسه – مطبعة دار الكفيل كربلاء الحائري - العراق – 1436ه
 8-محمد كاظم أبو الفتوح - النفحة العنبرية في أنساب خير البريه - تحقيق: مهدي الرجائي – مكتبة اية الله العظمى المرعشي النجفي – طالأولى 1419 هـ
 9-احمد بن مهنا العبيدلي - التذكرة في الأنساب المطهرة - تقديم مهدي الرجائي – مكتبة اية الله العظمى المرعشي النجفي الكبرى
 10-محمد عميد الدين النجفي -بحر الأنساب او المشجر الكشاف - تحقيق انس الكتبي – ط الاولى 1999 م – دار المجتبى للنشر والتوزيع –المدينة المنورة
 11-بدر الدين الشدقمي -الرسائل الثلاث المستطابه في نسب سادات طابه -تحقيق مهدي الرجائي – ط الاولى 2002م – مكتبة اية الله العظمى المرعشي النجفي الكبرى – قم ايران
12-ابو القاسم الكليدار الرضوي - الشجرة الطالبيه – تشجير الفروع بعد الأصول لصحاح ذراري أبناء الرسول
 13-محمد بن يعقوب الكليني -أصول الكافي– دار المرتضى للطباعة والنشر والتوزيع – الطبعة الأولى 2005 م - بيروت لبنان
14-محمد باقر المجلسي - بحار الأنوار - تحقيق محمد باقر البهبودي – ط الثانيه – 1403 هـ
15-نعمة الله الجزائري - الأنوار النعمانيه في بيان النشأة الانسانيه )- ط الاولى 2008 م – دار القارئ ودار الكوفه

 16-لفضل بن الحسن الطبرسي - مجمع البيان - و – الاحتجاج-
17-الطوسي -الغيبه -ط الأولى - منشورات الفجر للطباعة والنشر والتوزيع
18- الشيخ المفيد -الإرشاد في معرفة حجج الله عللى العباد - ط الاولى 1995 م - مؤسسة ال البيت عليهم السلام لاحياء التراث.
 19-سعد القمي -المقالات والفرق -تعليق الدكتور محمد جوادمشكور 

20-البيهقي الشهير بابن فندق -لباب الأنساب والألقاب والأعقاب -المتوفي 565 هـ
21-الإمام الذهبي -سير أعلام النبلاء -تحقيق الشيخ شعيب الأرنؤوط وآخرون - ط الحاديع عشره 1996 م - مؤسسة الرساله .
29- الفخر الرازي (-الشجرة المباركه في أنساب الطالبيه -تحقيق : السيد مهدي الرجائي – مكتبة اية الله العظمى المرعشي النجفي العامه – 1409 هـ - قم

30- ابن جزي الكلبي الغرناطي -الأنوار في نسب آل النبي المختار -تحقيق : مهدي الرجائي – ط الأولى 2010م -مكتبة سماحة اية الله العظمى المرعشي النجفي الكبرى – الخزانة العالميه للمخطوطات الإسلاميه – ايران - قم
31-مهدي الرجائي - المعقبون من آل أبي طالب عليه السلام -ط الاولى 1427 هـ - مؤسسة عاشوراء – قم ايران
32- ابن بابويه القمي الصدوق - كمال الدين وتمام النعمه -تحقيق علي أكبر الغفاري – ط 1405 هـ - مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - مصطفى مدبولي – القاهره

33- النجاشي -فهرس أسماء مصنفي الشيعة -المعروف ب ( رجال النجاشي )
34-الشيخ عبدالله الشبراوي - الإتحاف بحب الأشراف - تحقيق سامي الغريري – ط الثانيه 2013م
 35-محمد جواد مغنيه- الشيعة في الميزان - ط الرابعه 1979
36- أبو الفرج الأصفهاني- مقاتل الطالبيين- تحقيق احمد صقر – منشورات الشريف
37- الماوردي البصري - الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر للمزني - تحقيق علي معوض واخرون – ط الاولى 1994م – دار الكتب العلميه
38- ابن حزم425هـ - جمهرة انساب العرب – مراجعة عبدالمنعم خليل ابراهيم –  الطبعه السابعه 2018م - دار الكتب العلميه – بيروت .

39-الكليني – أصول الكافي – طبعة 1363 هـ - دار الكتاب الإسلامي – طهران .

40- فتحي عبدالقادر سلطان – موسوعة آل البيت النبوي –  م الثالث - لدار العربيه للموسوعات

41- حسين أبوسعيده – المشجر الوافي – ج4 –دار المحجه البيضاء – طهران

42- البيهقي – لب اللباب في تحرير الأنساب -

43- القاضي محمد عبدالله الشارف – سلسلة الأصول في شجرة أبناء الرسول -

44-المرجع محمد الشيرازي – حياة الإمام العسكري

45- جعفر الأعرجي – مناهل الضرب في انساب العرب – تحقيق : الرجائي – 1419هـ- مكتبة المرعشي -قم

46- سعد القمي – منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل- 2007م – دار الجوادين – بيروت  

47- - يحيى العقيقي – المعقبين من ولد امير المؤمنين – تحقيق محمد الكاظم – طبعة 2001م – مكتبة المرعشي – قم

48- جعفر الأعرجي – الأساس في انساب الناس – تحقيق ابوسعيده – عام 1427هـ - مؤسسة عاشوراء قم

49- السمرقندي – أنساب الطالبيين – تحقيق دز عبدالكريم الجبوري – 2006م – مكتبة الثقافه الدينيه

50- السمرقندي – تحفة الطالب لمعرفة من ينتسب الى عبدالله وأبي طالب – 2011م – مكتبة المرعشي قم

 

المرفقات :

بن الإمام موسى الكاظم بن الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام علي زين العابدين بن الإمام الحسين شهيد كربلاء بن أمير المؤمنين أسد الله الغالب الإمام علي بن ابي طالب

                                            مبسوط(1)  أولاد الإمام علي ( الرضا )   

 

 

محمد( الجواد )          الحسن          جعفر           اربراهيم          الحسين         عائشه                       

 

 

علي ( الهادي)     موسى المبرقع        فاطمه

    الحسن (أبومحمد)            

    الحسين                                  حسين ( آل ميرزا في نيسابور )               عبيدالله ( درج)

    محمد ( سبع الدجيل)             اسحاق                                               زيد ( لم يعقّب )

    جعفر ( الزكي )                       ابراهيم ( لم يعقّب )                              حمزه ( لم يعقّب )              

    موسى ( لم يعقّب )               أحمد    محمد   أحمد                             جعفر ( لم يعقّب )

    عائشه                                 محمد ( له بقيه )                                   علي (آل حصني في دمشق )

                                             عبدالله ( درج )

المصادر :

1-الدر المنثور لللأعرجي ص312                               8- المشجر الكشاف للنجفي ص27

2-مناهل الضرب للأعرجي ص416                             9- الأصيلي لابن الطقطقي ص158

3-عمدة الطالب ص242                                          10-المعقبون من آل أبي طالب ج2 ص33

4-الأساس في انساب الناس ص444                           11-نور الأبصار للشلبنجي ص160

5-مختصر تحفة الزهار ص772                                12- الفصول المهمه لإبن الصبّاغ ص164

6-النفحه العنبريه ص70                                           13-الشجره المباركه للفخر الرازي ص92

 بن الإمام محمد الجواد  بن الإمام علي الرضا بن الإمام موسى الكاظم بن الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بنةىالإمام علي زين العابدين بن الإمام الحسين بن أمير المؤمنين الإمام علي بن ابي طالب

                          مبسوط (2) أولاد محمد ( سبع الدجيل ) بن الإمام علي الهادي 

 

 

جعفر                           علي                          محمد ( الأصغر )                       الحسين 

عبدالله                        محمد                        أحمد                              زيد                      علي

محمد الأصغر               حسين                       محمد البركدي   محمد   الحسن  علي  الحسين  زيد  محمد

علي النازوك                 محمد                        عبدالله                                     محمد            محمد  يحيى

جعفر                          علي                            محمد الهادي                             علي            اسحاق  محمد

                           شمس الدين محمد            عابد ( آل عابد )                          أحمد

                         (مير سلطان البخاري )          محمد شهاب الدين        أحمد    اسحاق

                                 ابراهيم                       ( عشيرة البكّاره )        (جد المكناسيه )

                                    علي                           أحمد البركدي          عبدالكريم  

                                  يوسف                          عبدالله                        جابر

   سعدون البعاج           حمزه                            جعفر                        سالم

   عيسى                 محمد البعاج                   الحسين                          أحمد

 جابر                   ( آل البعاج )                     عبدالله                         محمد

ابراهيم                       يحيى                         محمد السايح               عبدالعزيز     أحمد سويدان

                                                             ( الجد الجامع للبكاره )        صالح           ( جد المكناسي)

المصادر :                                                                                       محمد        محمد المغربي   

1-اثبات العقب للسيد الجليل الأمجد – للمكناسي ص41  2-لباب الأنساب للبيهقي ج2 ص586

3- تحفة الأزهار لابن شدقم ج2 ص461 -462                 4- الأصيلي لابن الطقطقي ص158 – 161

    بن الإمام محمد الجواد بن الإمام علي الرضا بن الإمام موسى الكاظم بن الإمام جعفر الصادق بن الإمام علي زين العابدين بن الإمام الحسين بن أمير المؤمنين الإمام علي بن ابي طالب

                              مبسوط ( 3) الشريف جعفر (الزكي)بن الإمام علي الهادي

 

 

 

          حسين                                                               زينب                          آمنه                

          اسماعيل                                                          أم عيسى                       مريم

          ادريس ( جد القواسم )                                     أم محسن                      أم الفضل                                    

          طاهر ( عقبه في فارس )                                    أم الحسين                     أم محمد                                       

          عيسى المجد ( ميناث )                                     سكينه                          كليم          

          يحيى الصوفي (إمارةجنوب الأناضول)                 أسماء                           حكيمه

          المحسن ( له بقيه في العراق وفارس )                 أم عبدالله                     دريهه

          هارون                                                              أم أحمد                       أم جعفر              

         عقيل                                                                كلثوم الصغرى              أم سلمه  

         علي                                                                     أم فروه                       حسنه

          عبدالعزيز ( منقرض )                                        أم القاسم                     أمينه

                                                                                  خديجه                       ميمونه           

                                                                                  أم موسى                      سميّه

المصادر :                                                                               آمنه الصغرى

1-الدر المنثور للأعرجي ص312     2- مناهل الضرب للأعرجي ص416   3- عمدة الطالب ص242

4- الأساس في أنساب الناس ص444  5- مختصر تحفة الأزهار ص772  6- النفحه العنبريه ص70

7- المشجر الكشاف ص27   8- الأصيلي 158    9- المعقبون ج2 ص33

 

كتبها: 

الشريف الدكتور يوسف الماص الحسيني

رئيس اللجنة العلمية لتحقيق وتوثيق الأنساب

------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------